شرح
فقال : هو الخمر وفيه حدّ شارب الخمر « 1 » . والمراد من قوله ( عليه السّلام ) : « هو الخمر » انّه خمر تنزيلًا فيترتّب عليه جميع آثار الخمر وأحكامه التي منها النجاسة والتصريح بثبوت حدّ شارب الخمر فيه انّما هو لاحتياجه إلى التصريح به دفعاً لاستبعاد ثبوته فيه .
وموثقة
عمّار بن موسى قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الفقاع فقال : هو خمر « 2 » .
ورواية
محمد بن سنان عن حسين القلانسي قال : كتبت إلى أبي الحسن الماضي أسأله عن الفقاع فقال : لا تقربه فإنّه من الخمر . « 3 » وما
عن حسن بن الجهم وابن فضّال قالا : سألنا أبا الحسن ( عليه السّلام ) عن الفقاع فقال : هو خمر مجهول وفيه حدّ شارب الخمر . « 4 » وهل هذه التعبيرات تدلّ على كون الفقاع خمراً واقعاً بحيث كانت الروايات بصدد بيان انّ الخمر له عنوان عام يشمل الفقاع ، وعليه فلا بدّ في استفادة حكمه من الرجوع إلى الأدلَّة الواردة في الخمر أيضاً أو انّها تدلّ على مجرّد التنزيل منزلته حكماً ؟ والحق هو الثاني لعدم كون الفقاع خمراً حقيقة ولم يسم باسم الخمر عرفاً ولغةً ومن أجله قد اتّفق أهل الخلاف على عدم حرمته مع اتّفاقهم على حرمة الخمر . مضافاً إلى انّه يستفاد ذلك من الأخبار وكلمات الأصحاب :
امّا الأخبار فقد تقدّم الكلام فيها وعرفت انّ الظاهر منها انّ الخمر اسم للمادّة المأخوذة من العنب ، وفي بعضها انّ الله لم يحرّم الخمر لاسمها بل حرّمها« 1 » الوسائل أبواب الأشربة المحرمة الباب السابع والعشرون ح 2 .
« 2 » الوسائل أبواب الأشربة المحرمة الباب السابع والعشرون ح 4 .
« 3 » الوسائل أبواب الأشربة المحرمة الباب السابع والعشرون ح 6 .
« 4 » الوسائل أبواب الأشربة المحرمة الباب السابع والعشرون ح 11 .