تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
شرح
بالطهارة إلَّا انّه قود وردت روايتان قد فرض فيهما تعارض الطائفتين وحكم فيهما بترجيح أخبار النجاسة : إحداهما : صحيحة علي بن مهزيار قال : قرأت في كتاب عبد الله بن محمد إلى أبي الحسن ( عليه السّلام ) : جعلت فداك : روى زرارة عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السّلام ) في الخمر يصيب ثوب الرجل انّهما قالا : لا بأس بأن تصلَّي فيه انّما حرّم شربها ، وروى عن ( غير ) زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) انّه قال : إذا أصاب ثوبك خمر أو نبيذ يعني المسكر فاغسله إن عرفت موضعه ، وإن لم تعرف موضعه فاغسله كلَّه ، وإن صلَّيت فيه فأعد صلاتك . فأعلمني ما آخذ به ؟ فوقع ( عليه السّلام ) بخطَّه وقرأته : خذ بقول أبي عبد الله ( عليه السّلام ) . « 1 » فإنّه من الواضح انّ المراد من قول أبي عبد الله ( عليه السّلام ) الذي أمر أبو الحسن ( عليه السّلام ) بأخذه هو ما تفرّد به أبو عبد الله ( عليه السّلام ) لا ما كان مشتركاً بينه وبين أبيه ( عليه السّلام ) وعليه فيصير حاصل المراد الأخذ بخبر النجاسة الدال على وجوب الغسل وإعادة الصلاة ، والعجب من المحقّق الأردبيلي ( قدّس سرّه ) حيث قال على ما حكي عنه - : « انّ المراد من قول أبي عبد الله ( عليه السّلام ) هي الرواية الدالَّة على الطهارة » مع انّه كما ترى واضح الفساد ، وبالجملة المستفاد من هذه الرواية أمران : ثبوت التعارض بين الطائفتين أولًا وكون الترجيح مع أخبار النجاسة ثانياً فلا يبقى معها مجال للترديد والشكّ إلَّا انّ الذي يمكن أن يوهن الرواية اشتمال السند على سهل بن زياد ولكن يدفعه مضافاً إلى ما اشتهر من انّ الأمر في السهل سهل انّ الرواية منقولة عن علي بن مهزيار بغير طريق السهل أيضاً . ثانيتهما : رواية خيران الخادم قال : كتبت إلى الرجل ( عليه السّلام ) أسأله عن الثوب يصيبه الخمر ولحم الخنزير أيُصلَّى فيه أم لا فإنّ أصحابنا قد اختلفوا فيه« 1 » الوسائل أبواب النجاسات الباب الثامن والثلاثون ح 2 .