تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
شرح
ومنها الجارية التي تضعف عن القضاء ويغلب عليها النوم ويدل على الجواز فيها رواية معاوية بن وهب على نقل الكليني والشيخ - قدهما - حيث زادا فيها قوله : قلت فان من نسائنا أبكارا الجارية تحب الخير وأهله وتحرص على الصلاة فيغلبها النوم حتى ربما قضت وربما ضعفت عن قضائه وهي تقوى عليه أول الليل فرخص لهن في الصلاة أول الليل إذا ضعفن وضيعن القضاء . « 1 » ولكن الظاهر أن التقديم فيه انما هو من باب التعجيل والا لا يكون وجه لتأخره عن القضاء كما لا يخفى . ومنها : خشية الفوات في وقتها ويدل على الجواز معها رواية أبي بصير المتقدمة في المريض . « 2 » ورواية الحلبي عن أبي عبد الله - عليه السّلام - قال إن خشيت ان لا تقوم في آخر الليل أو كانت بك علة أو أصابك برد فصل وأوتر في الليل في السفر . « 3 » وحيث إن الرواية الثانية قد قيد الحكم بالجواز فيها بالسفر يشكل الحكم به بمجرد خشية الفوت ولو في غير السفر لأنه يحتمل قويا ان لا يكون في البين روايتان صادرتان عن أبي عبد الله - عليه السّلام - مرتين بل رواية واحدة رواها أبو بصير والحلبي معا ويؤيده اتحاد ألفاظهما وعليه فيتردد الأمر بين أن تكون الرواية الصادرة مشتملة على كلمة « في السفر » أم لا ومع هذا الترديد لا يبقى مجال للحكم بالإطلاق لأن التقييد يكشف عن مدخلية القيد لا محالة والا يصير ذكره لغوا . وعلى فرض كونهما روايتين لفرض تعدد الراوي لا بدّ من حمل المطلق على المقيد والالتزام بتقيد الجواز بالسفر . نعم ربما يقال إنه لا مجال لحمل المطلق على المقيد في باب المستحبات كما إذا أمر بقراءة القرآن مطلقة ثم ورد الأمر بها مقيدة بقيد كالطهارة أو وقت مخصوص أو مكان كذلك وعليه فجواز التقديم مع خشية الفوات مطلقة لا ينافي جوازه معها مقيدة بالسفر كما لا يخفى .« 1 » الوسائل أبواب المواقيت الباب الخامس والأربعون ح - 2 . « 2 » الوسائل أبواب المواقيت الباب الرابع والأربعون ح - 12 . « 3 » الوسائل أبواب المواقيت الباب الرابع والأربعون ح - 2