تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
شرح
وربما يتمسك له باستصحاب بقاء الوقت وعدم انقضائه بالذراع والذراعين أو بالمثل والمثلين ولكنه يرد عليه - مضافا إلى ابتنائه على قصور الأدلة اللفظية عن الدلالة على بيان وقت النافلتين لأنه لا مجال له معها - انه لا يجرى مثل هذا الاستصحاب مما كان لنفس الزمان السابق مدخلية في القضية المتيقنة فان اتصاف نافلة الظهر بكونها في الوقت قبل الذراع انما هو لأجل كونها قبل الذراع وبدونه لا يكون هناك يقين ولا معنى لا بقاء هذا الحكم وإدامته ليستفاد منه بقاء الوقت بعد الذراع أيضا فتدبر . واما القول بالمثل أو المثلين فإن كان مستنده كونهما وقتين للفريضة بالإضافة إلى المختار فلا بد من أن يبحث معه في مسألة وقت الفريضة والا فيمكن ان يكون استناده إلى أمور : منها : صحيحة زرارة المتقدمة المشتملة على قول أبي جعفر - عليه السّلام - : ان حائط مسجد رسول الله - صلَّى الله عليه وآله - كان قامة وكان إذا مضى منه ذراع صلى الظهر وإذا مضى منه ذراعان صلى العصر . . « 1 » بضميمة الأخبار المتعددة الدالة على أن المراد بالقامة هي الذراع كرواية علي بن حنظلة قال : قال لي أبو عبد الله - عليه السّلام - القامة والقامتان الذراع والذراعان في كتاب على - عليه السّلام - « 2 » ورواية علي بن أبي حمزة عن أبي عبد الله - عليه السّلام - قال : قال له أبو بصير كم القامة ؟ قال : فقال ذراع ان قامة رجل رسول الله - صلَّى الله عليه وآله - كانت ذراعا . « 3 » وغير ذلك من الروايات الدالة عليه وعلى ذلك فالمراد من جميع الروايات الدالة على الذراع والذراعين هو المثل والمثلان . ويدفعه ظهور الجمع بين كلمتي القامة والذراع في عبارة واحدة في الرواية« 1 » الوسائل أبواب المواقيت الباب الثامن ح - 3 - 4 . « 2 » الوسائل أبواب المواقيت الباب الثامن ح - 14 . « 3 » الوسائل أبواب المواقيت الباب الثامن ح - 16 .