Commentary
القبلة وتعذر الترجيح نظرا إلى أن ظاهرها انه مع الإتيان بالصلوات الأربع والصلاة إلى أربع جهات يكون المصلى مدركا للصلاة إلى القبلة الواقعية وتصير صلاته واجدة لشرط الاستقبال وهذا انما يتم بناء على ما ذكرنا من أن القبلة هو الربع المشتمل على الكعبة وانه يكفى وقوع الخط الخارج من جزء من أجزاء الوجه عليها وان لم يكن ذلك الجزء وسط الوجه واما بناء على كون القبلة أضيق من الربع وأقل من ذلك المقدار يلزم الإتيان بأكثر من الصلوات الأربع كما لا يخفى فهذه الروايات شاهدة على ما ذكرنا .
الثالث الروايات الدالة على أن ما بين المشرق والمغرب قبلة كصحيحة زرارة عن أبي جعفر - عليه السّلام - أنه قال : لا صلاة الا إلى القبلة قال : قلت اين حدّ القبلة قال ما بين المشرق والمغرب قبلة كله قال قلت فمن صلى لغير القبلة أو في يوم غيم في غير الوقت قال : يعيد . « 1 » وصحيحة معاوية بن عمار انه سئل الصادق - عليه السّلام - عن الرجل يقوم في الصلاة ثم ينظر بعد ما فرغ فيرى انه قد انحرف عن القبلة يمينا أو شمالا فقال له قد مضت صلاته وما بين المشرق والمغرب قبلة . « 2 » والبحث في هاتين الروايتين يقع من جهات :
الأولى في المراد من المشرق والمغرب المذكورين فيهما والظاهر أنه ليس المراد منهما منتهى الخط الذي يقع من طرف اليمن واليسار بالإضافة إلى الشخص الذي وقع في مركز الدائرة متوجها إلى جانب القبلة وان كان هو المفهوم منهما عند العرف فان المتفاهم عندهم من المشرق والمغرب هما الطرفان اللذان يتقاطع الخط الخارج منهما مع الخط الذي يخرج من نقطة الشمال إلى الجنوب وعليه فيكون ما بينهما عبارة عن نصف الدائرة تقريبا بل الظاهر أن المراد منهما« 1 » الوسائل أبواب القبلة الباب التاسع ح - 2
« 2 » الوسائل أبواب القبلة الباب العاشر ح - 1