شرح
في المدينة إلى بيت المقدس سبعة عشر شهرا ثم أعيد إلى الكعبة . « 1 » فإن دلالتها على أنه - صلَّى الله عليه وآله - قد صرف إلى الكعبة مع كونه في المدينة واضحة وكان ذلك مسلما عند الراوي ولذا لم يسأل عنه بل إنما سئل عن زمان صرف فيه الرسول إلى الكعبة .
ورواية أبي بصير عن أحدهما - عليهما السّلام - في حديث قال قلت له : ان الله أمره ان يصلى إلى بيت المقدس قال نعم الا ترى ان الله يقول : وما جعلنا القبلة التي كنت عليها الا لنعلم من يتبع الرسول الآية ثم قال إن بنى عبد الأشهل أتوهم وهم في الصلاة قد صلوا ركعتين إلى بيت المقدس فقيل لهم ان نبيّكم صرف إلى الكعبة فتحول النساء مكان الرجال والرجل مكان النساء وجعلوا الركعتين الباقيتين إلى الكعبة فصلوا صلاة واحدة إلى قبلتين فلذلك سمى مسجدهم مسجد القبلتين . « 2 » ورواية عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد الله - عليه السّلام - في حديث ان الله بعث جبرئيل إلى آدم فنزل غمام من السماء فأظل مكان البيت فقال جبرئيل يا آدم خط برجلك حيث أظل الغمام فإنه قبلة لك ولآخر عقبك من ولدك الحديث « 3 » وغير ذلك من الروايات الكثيرة الدالة عليه مع أنه ربما يقال كما في محكي حاشية المدارك ان كون الكعبة قبلة من ضروريات الدين والمذهب حتى أن الإقرار به يلقن الأموات فضلا عن الاحياء كالإقرار باللَّه تعالى . وفي الجواهر :
يعرفه الخارج عن الإسلام فضلا عن أهله .
ولكنه هنا روايات تدل على مذهب الشيخين ومن تبعهما بل عقد في الوسائل بابا لذلك كمرسلة عبد الله بن محمد الحجال عن بعض رجاله عن أبي عبد الله - عليه السّلام -« 1 » الوسائل أبواب القبلة الباب الثاني ح - 3
« 2 » الوسائل أبواب القبلة الباب الثاني ح - 2
« 3 » الوسائل أبواب القبلة الباب الثاني ح - 7