تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
شرح
المزدلفة مع أنه لا دلالة له على الاختصاص بوجه خصوصا بعد احتمال كون الملاك في ذلك هو الفضيلة الخاصة للدعاء في ذلك اليوم التي لا فرق فيها بين عرفة وغيرها من المواضع فالإنصاف ثبوت الإطلاق للرواية . الموضع الثالث عشاء ليلة المزدلفة إذا جمع بينها وبين صلاة المغرب ويشهد له مضافا إلى صحيحة ابن سنان المتقدمة في الموضع الثاني صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله - عليه السّلام - قال صلاة المغرب والعشاء بجمع بأذان واحد وإقامتين ولا تصل بينهما شيئا وقال : هكذا صلى رسول الله - صلَّى الله عليه وآله . « 1 » وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله - عليه السّلام - أيضا قال : قال : لا تصل المغرب حتى تأتى جمعا فصل بها المغرب والعشاء الآخرة بأذان وإقامتين . « 2 » والمراد من الجمع هي المزدلفة وفي رواية محمد بن علي بن الحسين عن النبي والأئمة - صلوات الله وسلامه عليه وعليهم - انه انما سميت المزدلفة جمعا لأنه يجمع فيها بين المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين . « 3 » وبمثلها يندفع الاشكال من جهة عدم الدلالة على خصوص صورة الجمع كما لا يخفى . ثم إنه لا مجال لاستفادة سقوط الأذان في جميع موارد الجمع من السقوط في هذه المواضع الثلاثة لعدم وضوح دلالة الأدلة الواردة فيها على كون الملاك للسقوط هو مجرد الجمع خصوصا بعد افتراقها مع سائر الموارد في كون الجمع فيها مستحبا دون سائر الموارد ، بل لا بدّ من استفادة السقوط في غير هذه المواضع من دليل آخر لو كان وظاهر المتن هو وجود الدليل عليه كما أن الذي يظهر من العروة عدم وجوده . والظاهر إمكان الاستفادة من الروايات المتعددة :« 1 » الوسائل أبواب الوقوف بالمشعر الباب السادس ح - 3 « 2 » الوسائل أبواب الوقوف بالمشعر الباب السادس ح - 1 « 3 » الوسائل أبواب الوقوف بالمشعر الباب السادس ح - 6
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 465 | الشيخ فاضل اللنكراني