شرح
ابن زيد في منامه بقوله - عليه السّلام - ينزل الوحي على نبيكم فيزعمون أنه أخذ الأذان من عبد الله بن زيد . « 1 » وقد روى عن أبي جعفر - عليه السّلام - أنه قال : لما اسرى برسول الله - صلَّى الله عليه وآله - إلى السماء فبلغ البيت المعمور وحضرت الصلاة فأذن جبرئيل واقام فتقدم رسول الله - صلَّى الله عليه وآله - وصف الملائكة والنبيون خلف محمد - صلَّى الله عليه وآله . « 2 » وروى منصور بن حازم عن أبي عبد الله - عليه السّلام - قال : لما هبط جبرئيل - ع - بالأذان على رسول الله - صلَّى الله عليه وآله - كان رأسه في حجر على - عليه السّلام - فأذن جبرئيل واقام فلما انتبه رسول الله - صلَّى الله عليه وآله - قال يا علي سمعت قال : نعم قال حفظت قال : نعم قال :
ادع لي بلا لا نعلمه فدعا على - عليه السّلام - بلالا فعلمه . « 3 » وبالجملة فالظاهر أن الأذان مما ثبت مطلوبيته من الله تعالى بالوحي على الرسول فلا محيص من أن يكون المراد بالسنة هو ما ذكرنا من الاستحباب في مقابل الوجوب وعليه فدلالة الرواية على عدم وجوب شيء من الأذان والإقامة ظاهرة وقد استدل للقول باعتبارهما في الجماعة بروايات متعددة :
منها : رواية أبي بصير عن أحدهما - عليهما السّلام - قال : سألته أيجزى أذان واحد ؟
قال إن صليت جماعة لم يجز إلا أذان وإقامة وان كنت وحدك تبادر امرا تخاف ان يفوتك تجزيك إقامة إلا الفجر والمغرب فإنه ينبغي ان تؤذن فيهما وتقيم من أجل انه لا يقصر فيهما كما يقصر في سائر الصلوات . « 4 » فإنها ظاهرة في أنه في صلاة الجماعة لا يجزى الا الأذان والإقامة .
ولكن الظاهر أنه لا لأدلة لها على وجوب الأذان والإقامة في الجماعة فإن« 1 » الوسائل أبواب الأذان والإقامة الباب الأول ح - 3
« 2 » الوسائل أبواب الأذان والإقامة الباب الأول ح - 1
« 3 » الوسائل أبواب الأذان والإقامة الباب الأول ح - 2
« 4 » أورد صدرها في الوسائل في الباب السابع من أبواب الأذان والإقامة وذيلها في الباب السادس ح 7