تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
الصلاة فإنه يأتي بما هو الممكن منه أو بدله ، ويسقط ما تقتضي الضرورة سقوطه . ( 1 )
شرح
( 1 ) الكلام في هذه المسألة يقع في مقامين : المقام الأول في صورة الاختيار ويستفاد من المتن اعتبار الاستقرار في هذه الصورة من جهة المكان الذي يصلى فيه الفريضة ومنشأ ذلك ، الروايات الواردة في الصلاة على الدابة أو في السفينة أو على الرفّ المعلق بين نخلتين ولا بدّ من ملاحظتها والتحقيق في مفادها . فنقول اما ما ورد في الصلاة على الدابة الدال على النهى عنها في حال الاختيار فمنها صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله - عليه السّلام - قال : لا يصلى على الدابة الفريضة إلا مريض يستقبل به القبلة ويجزيه فاتحة الكتاب ، ويضع بوجهه في الفريضة على ما أمكنه من شيء ويومئ في النافلة إيماء . « 1 » ومنها رواية عبد الله بن سنان قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السّلام - أيصلي الرجل شيئا من المفروض راكبا فقال : لا الا من ضرورة . « 2 » ومنها غير ذلك مما ورد بهذا المضمون . وهل المستفاد من هذه الروايات ان المنع عن الصلاة على الدابة في حال الاختيار انما هو لاستلزامها الإخلال بالاستقرار بمعنى الطمأنينة وعدم التحرك أو ان المنع عنها في تلك الحال انما هو لأجل ان عدم الكون على الدابة من جملة شرائط الصلاة تعبدا في مقابل سائر الشرائط أو ان المنع عنها انما هو لأجل استلزامها نوعا للإخلال بالقبلة أو القيام أو السجود على المساجد السبعة وبعبارة أخرى لأجل استلزامها فقد ان بعض ما يعتبر فيها من الأمور المذكورة ؟ والاستدلال بها على اعتبار كون المكان قارا إنما يبتنى على الاحتمال الأول« 1 » الوسائل أبواب القبلة الباب الرابع عشر ح - 1 « 2 » الوسائل أبواب القبلة الباب الرابع عشر ح - 4