شرح
وكذلك رواية جابر الجعفي قال : سمعت أبا جعفر - عليه السّلام - يقول : ليس على النساء أذان إلى أن قال : ويجوز للمرأة لبس الديباج والحرير في غير صلاة وإحرام ، وحرم ذلك على الرجال إلا في الجهاد ، ويجوز ان تتختم بالذهب وتصلى فيه وحرم ذلك على الرجال إلا في الجهاد . « 1 » لا تصلح للاستناد إليها فإنها وان كانت ظاهرة في المنع الا انها ضعيفة السند .
فالعمدة هو إطلاق المكاتبة ويؤيده ما في التوقيع المروي عن صاحب - الزمان - عليه السّلام - من قوله : لا تجوز الصلاة إلا في ثوب سداه أو لحمته قطن أو كتان . « 2 » وقد ذكر المحقق النائيني - قده - ان هذا الإطلاق معارض بإطلاق ما يدل على جواز لبسهن للحرير الشامل لحال الصلاة فإن مقتضى هذا الإطلاق جواز صلوتهن فيه والا كان على المتكلم استثناء حال الصلاة وبعد التعارض يكون الترجيح مع إطلاقات الجواز لإعراض القدماء عن العمل بالمطلق الدال على المنع .
وربما يقال بعد فرض المعارضة ان الترجيح مع إطلاقات الجواز لفهم الأصحاب ومع فرض التساوي فالحكم التساقط والرجوع إلى أصالة عدم المانعية .
والظاهر أنه لا معارضة بين الإطلاقين أصلا ضرورة ان الإطلاق المتعرض للحكم الوضعي الغيري لا ينافي الإطلاق المتعرض للحكم النفسي بوجه فان بطلان الصلاة وعدمه لا يرتبط بالجواز التكليفي فلا معارضة بين الإطلاقين .
وبعبارة أخرى شمول إطلاق الجواز لحال الصلاة مرجعه إلى ثبوت الجواز الذي هو الحكم التكليفي ومتعلقه اللبس ومن الواضح انه لا منافاة بين هذا الجواز وبين المنع الراجع إلى بطلان الصلاة فيه .« 1 » الوسائل أبواب لباس المصلي الباب الثالث عشر ح - 8 .
« 2 » الوسائل أبواب لباس المصلي الباب السادس عشر ح - 3 .