تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
الخامس : ان لا يكون حريرا محضا للرجال بل لا يجوز لبسه لهم في غير الصلاة أيضا وان كان مما لا تتم الصلاة فيه منفردا كالتكة والقلنسوة ونحوهما على الأحوط ، والمراد به ما يشمل القز ويجوز للنساء ولو في الصلاة ، وللرجال في الضرورة وفي الحرب . ( 1 ) .
شرح
عدم كونه من أجزاء الصلاة بل من شرائطها . ثم لو فرض ثبوت الأمر وتعلق الوجوب بالتستر وتحقق الاجتماع فليس لازمة القول بالبطلان في المقام وان قلنا بامتناع اجتماع الأمر والنهى وترجيح جانب النهي أو قلنا بالجواز مضافا إلى البطلان وذلك لان مورده ما إذا كان مورد الاجتماع امرا عباديا والتستر لا يكون كذلك وكونه شرطا للصلاة التي هي عبادة لا يوجب ان يكون نفسه عبادة فعلى تقدير الحرمة وترجيح جانب النهي أيضا لا يلزم أن تكون الصلاة باطلة كما هو محل الكلام . وربما يستدل على البطلان أيضا بان الأمر بالشيء يقتضي النهي عن الضد الخاص نظرا إلى أن المقام من صغرياته لأن النهي عن اللبس عين الأمر بعدمه والصلاة تكون ضدا لما تعلق به الأمر الجائي من قبل النهى عن اللبس إذ نزع الثوب يستلزم تحقق الفعل الكثير المبطل للصلاة فهي مع عدم تحقق ذلك فيها تضاد عدم اللبس والنزع المتعلق للأمر وهو يقتضي النهي عنها ، فالصلاة باطلة لتعلق النهى بها . وفيه - مضافا إلي ان نزع الثوب قد لا يكون مستلزما لتحقق الفعل الكثير فلا تتحقق المضادة بينهما في هذه الصورة ومضافا إلى أن المفروض في الاستدلال من لبس الذهب قبل الشروع في الصلاة مع أن الكلام في أنه هل يجوز للمصلي لبس الذهب في حال الصلاة أو لا يجوز حتى لا يلبس - ان الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن الضد الخاص كما حقق في محله . ( 1 ) يقع الكلام في هذا الأمر أيضا في مقامين لأنه قد يبحث فيه عن التكليف النفسي المتعلق بلبسه مطلقا من غير اختصاص بحال الصلاة ، وقد يبحث فيه عن
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 331 | الشيخ فاضل اللنكراني