تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
شرح
قبل الشارع للمؤمنين في صلاتهم وصومهم وحلية لحومهم وحفظ دمائهم لأن الأذان يكشف عن كون البلد بلد المسلمين والسوق سوقهم فيحل اللحم ويكون الدم غير مهدور . ومرسلة المفيد قال : روى عن الصادقين - عليهم السّلام - قالوا قال رسول الله - ص - يغفر للمؤذن مد صوته وبصره ويصدقه كل رطب ويابس وله من كل من يصلى بأذانه حسنة . « 1 » والكلام فيه هو الكلام في مرسلة الصدوق الأولى المتقدمة . ورواية سعيد الأعرج قال : دخلت على أبي عبد الله - عليه السّلام - وهو مغضب وعنده جماعة من أصحابنا وهو يقول : تصلون قبل ان تزول الشمس قال : وهم سكوت ، قال فقلت أصلحك الله نصلي حتى يؤذن مؤذن مكة قال : فلا بأس اما انه إذا أذن فقد زالت الشمس الحديث . « 2 » ويحتمل ان يكون لمؤذن مكة خصوصية موجبة لاعتبار أذانه فلا يستفاد منها الأمارية لمطلق الأذان فتدبر . وصحيحة معاوية بن وهب عن أبي عبد الله - عليه السّلام - في حديث قال : فقال النبي - صلَّى الله عليه وآله - ان ابن مكتوم يؤذن بليل فإذا سمعتم أذانه فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان بلال . « 3 » ودعوى اختصاصها بالصوم ممنوعة جدا خصوصا مع تعليل الفرق بان ابن أم مكتوم انما يؤذن بليل كما لا يخفى . وفي مقابل هذه الروايات رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى - عليه السّلام - المتقدمة في الرجل يسمع الأذان فيصلي الفجر ولا يدرى طلع أم لا غير أنه يظن لمكان الأذان أنه طلع قال : لا يجزيه حتى يعلم أنه قد طلع . « 4 » والجمع بينها وبين الروايات المتقدمة بعد حمل مطلقها على مقيدها وقصر« 1 » الوسائل أبواب الأذان والإقامة الباب الثالث ح - 8 . « 2 » الوسائل أبواب الأذان والإقامة الباب الثالث ح - 9 . « 3 » الوسائل أبواب ما يمسك عنه الصائم الباب الثاني والأربعون ح - 3 . « 4 » الوسائل أبواب المواقيت الباب الثامن والخمسون ح - 4 .