شرح
يكلؤنا ؟ فقال بلال انا فنام بلال وناموا حتى طلعت الشمس فقال يا بلال ما أرقدك ؟
فقال يا رسول الله - صلَّى الله عليه وآله - أخذ بنفسي الذي أخذ بأنفاسكم فقال رسول الله - صلَّى الله عليه وآله - قوموا فحولوا عن مكانكم الذي أصابكم فيه الغفلة وقال يا بلال : أذن فأذن فصلى رسول الله - صلَّى الله عليه وآله - ركعتي الفجر وأمر أصحابه فصلوا ركعتي الفجر ثم قام فصلى بهم الصبح وقال : من نسي شيئا من الصلاة فليصلها إذا ذكرها فان الله عز وجل يقول * ( وأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي ) * قال زرارة فحملت الحديث إلى الحكم وأصحابه فقالوا : نقضت حديثك الأول فقدمت على أبي جعفر - عليه السّلام - فأخبرته بما قال القوم فقال يا زرارة إلا أخبرتهم انه قد فات الوقتان جميعا وان ذلك كان قضاء من رسول الله - صلَّى الله عليه وآله . « 1 » وقد مرّ ان توصيف الشهيد - قده - الرواية بالصحة يكفي في الاعتبار والحجية فلا إشكال في السند واما من جهة الدلالة فمفادها التفصيل بين الحاضرة والفائتة وانه لا يجوز التطوع في وقت الأولى دون الثانية واحتمال كون الجواز في الثانية انما هو لأجل انتظار الجماعة مدفوع بأن أمر الجماعة في مورد الرواية كان بيد النبي - صلَّى الله عليه وآله - ولو لم يكن التقديم جائزا لقدم الجماعة في الفائتة على التطوع والتنفل .
ولكن الذي يوهن الرواية مخالفتها لأصول المذهب ودلالتها على القدح في مقامه - صلَّى الله عليه وآله - وعصمته فإنه كيف يمكن ان يغلبه النوم ويمنعه عن الإتيان بالفريضة الإلهية والتفكيك في مفادها من جهة عدم قبولها في الدلالة على نومه - صلَّى الله عليه وآله - وقبولها في الدلالة على تقديم النافلة على الفريضة القضائية واضح البطلان لعدم اشتمالها على دلالتين بل لها دلالة واحدة فقط وهي وقوع ذلك العمل من رسول الله - صلَّى الله عليه وآله - فإذا لم يمكن الالتزام بنومه حتى يجب عليه القضاء فكيف يمكن الالتزام بتطوعه قبل الفائتة كما لا يخفى وعليه فما يعارض الرواية انما هو ما تقدم في الأمر الأول .« 1 » الوسائل أبواب المواقيت الباب الواحد والخمسون ح - 6 .