تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
شرح
الأخر قد صرح بأنها هي أول الوقت يرده ان التعليل بذلك لا يلائم مع الاستحباب كما لا يخفى . ومنها موثقة عبد الله بن وضاح قال : كتبت إلى العبد الصالح - ع - : يتوارى القرص ويقبل الليل ثم يزيد الليل ارتفاعا وتستتر عنا الشمس ويرتفع فوق الجبل حمرة ، ويؤذن عندنا المؤذنون أفأصلي حينئذ وأفطر إن كنت صائما أو انتظر حتى تذهب الحمرة التي فوق الجبل ؟ فكتب الىّ : أرى لك ان تنتظر تذهب الحمرة وتأخذ بالحائطة لدينك . « 1 » وفي الرواية احتمالان . أحدهما ان يكون السؤال عن الغروب الشرعي الذي رتب عليه أحكام في الشريعة بحيث كان السائل مرددا بين ان يكون المراد به هو الاستتار الذي كان هو المدار عند الناس وعليه يقع الأذان وبين ان يكون المراد به هو ذهاب الحمرة المشرقية فالشبهة - ح - شبهة حكمية مرجعها إلى السؤال عن بيان الغروب في الشرع . ويبعّد كون المراد ذلك أنه بناء عليه لا معنى لإلزام الأخذ بالاحتياط فإن الإرجاع إليه لا يناسب مقام العلم بجميع الأحكام الإلهية الثابت في الأئمة المعصومين - ع - بلا إشكال الا ان يقال المراد هو بيان الحكم الواقعي في قالب الاحتياط لرعاية التقية لكنه انما يتم لو لم يكن للرواية محمل آخر مع أن هذا الاحتمال إنما يبتنى على كون المراد من الحمرة هي الحمرة المشرقية وليس في الرواية دلالة عليه فان الظاهر أن المراد منها هي الحمرة المحاذية للقرص المرتفعة فوق الجبل الذي يكون في ناحية المغرب الكاشفة عن عدم استتاره ودعوى انه لا شاهد على كون المراد من الجبل هو الواقع في تلك الناحية ومن الممكن ان يكون المراد منه هو الجبل الواقع في المشرق وعليه فالمراد بالحمرة هي« 1 » الوسائل أبواب المواقيت الباب السادس عشر ح - 14 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 116 | الشيخ فاضل اللنكراني