تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
مسألة 39 : لا يصحّ الوقف على الجهات المحرّمة وما فيه إعانة على المعصية ، كمعونة الزنا وقطع الطريق وكتابة كتب الضلال ، وكالوقف على البيع والكنائس وبيوت النيران لجهة عمارتها وخدمتها وفرشها ومعلَّقاتها وغيرها . نعم ، يصحّ وقف الكافر عليها ( 1 ) .
شرح
مع عدم اعتبار قصد القربة وإمكان مراعاته مع فرض الاعتبار . ولكن في مقابلها قوله تعالى : * ( لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِالله والْيَوْمِ الآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ الله ورَسُولَهُ ولَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ ) * ( 1 )( 1 ) سورة المجادلة : 58 / 22 .والظاهر أنّه لا دلالة له على المنع إلَّا من جهة كون الموادّة للمحادّة ، والمفروض في المقام خلافه ، ولذا لا يحرم مجالستهم والإحسان إليهم لا من هذه الجهة . وأمّا التأمّل في الكافر الحربي والمرتدّ عن فطرة فلأجل وجوب قتله ولو مع إذن الحاكم ، وهو لا يجتمع عرفاً مع الوقف عليه . ولا وجه لما قيل من عدم صلاحيّته للملكيّة ، لكون ماله فيئاً للمسلمين أو منتقلًا إلى الورثة ( 2 )( 2 ) مسالك الأفهام : 5 / 332 ، الحدائق الناضرة : 22 / 194 .لأنّه إنّما هو بالإضافة إلى الأموال التي اكتسبها قبل ذلك ، وأمّا الأموال التي حصّلها بعد الارتداد مثلًا فلا ، مع أنّ الوقف لا يكون مستلزماً للتمليك ، كما مرّ . ( 1 ) لا يصحّ الوقف من المسلم على الجهات المحرّمة وما فيه إعانة على المعصية ، كمعونة الزنا وسائر الأمثلة المذكورة في المتن لحرمته واستلزام الحرمة الفساد ، وهذا بخلاف الوقف على من يعلم أنّه يصرف منافع الموقوفة في الزنا أو شرب الخمر مثلًا لأنّه كالبيع ممّن يعلم أنّه يصنع المبيع خمراً فإنّ الظاهر أنّه لا دليل على
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 52 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )