تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
مسألة 16 : كفّارة اليمين : عتق رقبة ، أو إطعام عشرة مساكين ، أو كسوتهم ، فإن لم يقدر فصيام ثلاثة أيّام ، وسيجئ تفصيلها في الكفّارات إن شاء الله تعالى ( 1 ) .
شرح
لو كان المحلوف عليه الإتيان بعمل ، كصوم يوم سواء كان مقيّداً بزمان أو مطلقاً ، فالحنث إنّما يتحقّق بتركه في الوقت المضروب أو مطلقاً . وكذلك إذا كان المحلوف عليه ترك عمل مطلقاً أي غير مقيّد بالتعدّد والوحدة ، سواء قيّده بزمان أم لا ، فالوفاء بها بتركه في الوقت المضروب أو مطلقاً ، وحنثها بإيجاد العمل الذي حلف على تركه ولو مرّة واحدة ، وعندئذ تنحلّ اليمين ولا يكون الإيجاد الثاني والثالث وهكذا موجباً لتعدّد الحنث وتكرّر الكفّارة . وقد قوّى في المتن أنّ الأمر كذلك أي من جهة عدم تعدّد الحنث لو حلف على أن يصوم كلّ خميس ، أو حلف أن لا يشرب الدخان كلّ جمعة لو ترك الصوم في أكثر من يوم ، أو شرب الدخان في أكثر من جمعة ، والسرّ فيه عدم انحلال مثل الحلف المزبور إلى الأيمان المتعدّدة حسب تعدّد أيّام الجمعة ، بل الحلف واحد تعلَّق بالتروك المتعدّدة ، وحلَّها بتحقّق الفعل في شرب الدخان ولو في يوم واحد ، وبترك الصوم كذلك . نعم ، لو فرض أنّ المقصود هو الانحلال لكان لكلّ يوم جمعة وفاء وحنث ، لكنّه خلاف الظاهر ، فإنّ مقتضاه عدم الانحلال ، ولازمه وحدة الوفاء والحنث . ( 1 ) سيأتي في كتاب الكفّارات ( 1 )( 1 ) في ص 273 .إن شاء الله تعالى أنّ كفّارة اليمين عتق رقبة ، أو إطعام عشرة مساكين من أوسط ما يطعم به الأهل ، أو كسوتهم ، فإن لم يقدر
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 230 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )