القول في الموجب
وهو إزهاق النفس المعصومة عمداً مع الشرائط الآتية ( 1 ) .
شرح
( 1 ) القِصاص بالكسر - : فعال من قصّ أثره ، إذا تتبعه ، ومن هذا الباب القصة ، باعتبار كونها تذكرة للأمر الواقع فيما مضى ، والمراد به في المقام تعقيب الجناية الواقعة من قتل أو جرح أو مثلهما بإيراد مثله على الجاني والإتيان بمثل فعله .
وقد ورد في الكتاب العزيز بهذا العنوان أو بما لا ينطبق إلَّا عليه في ضمن الآيات الكثيرة ، فمن الأوّل قوله تعالى : * ( ولَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الأَلْبابِ ) * ( 1 )( 1 ) البقرة 2 : 179 ..
والمراد من الآية دفع ما ربّما يتوهّم في باب القصاص من أنّ مرجعه إلى ضمّ موت إلى موت آخر ومثله ، وهذا ممّا لا يقبله العقل السليم ، وربما يضاف إلى ذلك أنّ من يتصدّى لقتل غيره عدواناً وظلماً لا يكون إلَّا مريضاً ، واللازم أن يعالج حتى لا يتحقّق منه مثله .