تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القصاص ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
مسألة 17 - لو قدم إليه طعاماً مسموماً مع علم الآكل بأنّ فيه سمّاً قاتلًا ، فأكل متعمّداً وعن اختيار فلا قود ولا دية ، ولو قال كذباً : إنّ فيه سمّاً غير قاتل وفيه علاج لكذا ، فأكله فمات فعليه القود ، ولو قال : فيه سمّ وأطلق فأكله فلا قود ولا دية ( 1 ) .
شرح
خلافاً للشافعي ( 1 )( 1 ) الأم : 6 / 43 ، المجموع : 20 / 49 50 .حيث حكي عنه أنّه اختار نفي القود ترجيحاً للمباشرة . وبالجملة : لا خفاء في أنّ العرف والعقلاء يرون المقدِّم قاتلًا وأنّ القتل مستند إليه ، وحيث أنّه كان المفروض تحقّق أحد الأمرين في ضابطة العمد فلا محالة يثبت القصاص ، ومنه يظهر ثبوت القصاص فيما لو كان المجنيّ عليه غير مميّز بطريق أولى ، كما لا يخفى . ( 1 ) في هذه المسألة فروع : الفرع الأوّل : ما لو قدّم إليه طعاماً مسموماً وعلم الآكل بأنّ فيه سمّاً قاتلًا فأكل متعمّداً وعن اختيار فلا ضمان فيه على المقدِّم ، لا بعنوان القصاص ولا بعنوان الدية ، لاستناد القتل في هذه الصورة إلى نفس الآكل ، ولا أثر للتقديم في هذه الجهة وإن كان لا يختار الآكل مع عدمه ، إلَّا أنّ اختياره مع وجوده يمنع عن الاستناد إلى غيره ، فهو كتقديم السكَّين إلى من يريد قتل نفسه اختياراً ، فإنّ هذا العمل وإن كان يمكن أن يقال بحرمته وعدم المشروعية مع العلم بترتّب القتل عليه ، إلَّا أنّ الحرمة أمر وكونه القاتل أمراً آخر لأنّه من الواضح عدم كون المقدِّم قاتلًا في المثال ، فكذا المقام . ثمّ إنّه حكي عن مجمع البرهان للمقدس الأردبيلي أنّه قال : لو قدّم شخص إلى