Skip to main content

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — Page 515

Contributors:

P.515
مسألة 3 لو شهد أحدهما بأنّه سرق نصاباً غدوة والآخر بأنّه سرق نصاباً عشيّة لم يقطع ولم يحكم بردّ المال ، وكذا لو قال الآخر : سرق هذا النصاب بعينه عشية ( 1 ) .
Commentary
للتعارض الذي يفزع فيه للترجيح وغيره انّما يكون في البيّنين الكاملتين لا بين الشاهدين ، كما هو واضح ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 41 / 212 .. ولكنّه يمكن أن يقال بوجود ملاك التساقط على ما تقتضيه القاعدة في الأمارتين المتعارضتين في الشاهدين أيضاً بعد كون الاعتبار لهما من هذا الباب ، وإن كان لا فائدة فيه مع عدم ضمّ اليمين كما لا يخفى . ( 1 ) امّا عدم القطع وعدم الحكم بردّ المال في الصورة الثانية فلأجل عدم توارد الشهادتين على فعل واحد لأنّ المفروض شهادة أحدهما بسرقة النصاب غدوة والآخر بأنّ ذلك النصاب قد سرق عشيّة ، والاختلاف في الزمان موجب لتحقّق المغايرة بين الأمرين ، وأمّا في الصورة الأُولى التي يكون المشهود به فيها سرقة النصاب فلأجل ما ذكر من أنّه شهادة على فعلين لم يثبت أحدهما ، وقد ذكر المحقّق في الشرائع : لو شهد أحدهما أنّه سرق نصاباً غدوة وشهد الآخر أنّه سرق عشية لم يحكم بها لأنّها شهادة على فعلين ، وكذا لو شهد الآخر أنّه سرق ذلك بعينه عشية لتحقّق التعارض أو لتغاير الفعلين ( 2 )( 2 ) شرائع الإسلام : 4 / 925 926 .. وقال في المسالك : إنّ في التعليل لفّ ونشر غير مرتّب ، فإنّ تحقّق التعارض الذي علَّل به أوّلًا يحصل في الفرض الثاني ، وتغاير الفعلين يحصل