تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
مسألة 12 : لا يجوز الحلف على مال الغير أو حقّه إثباتاً أو إسقاطاً إذا كان أجنبيّا عن الدعوى ، كما لو حلف زيد على براءة عمرو ، وفي مثل الوليّ الإجباري أو القيّم على الصغير أو المتولَّي للوقف تردّد . والأشبه عدم الجواز ( 1 ) .
شرح
الحلف على عدم العلم ، ولكن الحلف حينئذٍ إنّما يكون على البتّ ، فإنّ حلفه على عدم العلم مع عدم علمه يكون بتّياً . وقد تقدّم في بعض المسائل السابقة أنّ المدّعى عليه قد يكون جوابه بلا أدري ولا أعلم ، وفي هذه الصورة قد يكون المدّعى مصدّقاً له في دعوى عدم العلم وقد يكون مكذّباً له ، ومرّ الحكم في الصورتين فراجع ( 1 )( 1 ) مرّ في ص 210 213 .. ( 1 ) لا إشكال في أنّ الحلف على مال الغير أو حقّه إثباتاً أو إسقاطاً إذا كان الحالف أجنبيّا عن الدعوى غير جائز ، أي لا يترتّب عليه الأثر لأنّ اليمين وظيفة المنكر والمدّعى عليه ، والمفروض كونه أجنبيّا عن الدعوى ، وأنّه في حلفه لا يكون حتى وكيلًا عن الغير أو نائباً عنه ، فالحلف الاستقلالي لا أثر له أصلًا ، وأصل هذا المطلب ممّا لا يحتاج إلى إقامة دليل عليه ، بل هو من الوضوح بمكان . إنّما الكلام والإشكال في الموارد المستثناة ، مثل ما ذكر في المتن ، كالوليّ والقيم ومتولَّي الوقف ، فقد تردّد فيه في المتن ثمّ جعل الأشبه عدم الجواز ، ولكن ذكر السيّد ( قدّس سرّه ) في الملحقات : أنّ طرف الدعوى إذا كان هو الوليّ أو المتولَّي يصدق عليه أنّه منكر ، فيكون عليه الحلف . وظهور الروايات في اعتبار كون الحلف على مال نفسه ممنوع ، ثمّ حكى عن النراقي في المستند أنّه استدلّ على المنع مضافاً إلى دعوى الإجماع والأصل وظهور الروايات بأنّ الحلف إنّما يكون فيما إذا نكل من
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 240 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )