تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الطلاق والمواريث ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
شرح
الأولى أخصّ من الثانية لأنّ الفرائض جمع فريضة من الفرض ، بمعنى التقدير لا الإيجاب والإلزام ولا غيره ، وعليه فالمراد هي السّهام المقدّرة في الكتاب ، والمواريث أعمّ منها ، والتعبير بالفرائض إمّا لأنّها الأصل لأنّه لا ينتقل إلى غير ذي الفرض مع وجوده ، وإمّا للنصّ ، ففي محكيّ سنن البيهقي قال النبيُّ ( صلَّى الله عليه وآله ) : « تعلَّموا الفرائض وعلَّموها الناس » ( 1 )( 1 ) السنن الكبرى للنسائي : 4 / 63 ح 5305 و 5306 ، تلخيص الجبير : 3 / 179 ح 1341 .. والدليل على ثبوت الإرث : الكتاب ( 2 )( 2 ) سورة النساء : 4 / 7 - 11 ، سورة الأنفال : 8 / 75 .والسنّة المتواترة ( 3 )( 3 ) الوسائل : 26 / 115 - 116 و 136 - 143 ، أبواب ميراث الأبوين ب 9 و 20 وب 2 وص 195 - 196 ، أبواب ميراث الأزواج ب 1 .، بل عليه إجماع المسلمين ، بل الضرورة من الدين لا من الفقه فقط ، وعليه فلا يبعد الحكم بكفر من أنكر الإرث في الإسلام مطلقاً . وأمّا موجبات الإرث فهي أمران : نسب وسبب ، فالأُولى لها ثلاث مراتب ، والثانية لها قسمان بالنحو المذكور في المتن ، والمهم هنا بيان أمرين : أحدهما : اعتبار بقاء صدق النسب عرفاً وإلَّا لعمّ النسب وبطل الولاء . ثانيهما : حكي عن المحقّق الطوسي أنّه زاد في الولاء قبل ولاء الإمامة ، ولاء من أسلم على يده كافر ، وولاء مستحقّ الزكاة إذا اشتريت الرقبة منها وأُعتقت ( 4 )( 4 ) حكى عنه في مفتاح الكرامة : 8 / 9 .، ولكنّه وإن دلَّت عليه أخبار ( 5 )( 5 ) الوسائل : 9 / 292 ، أبواب المستحقّين للزكاة ب 43 ح 2 ، وج 15 / 42 - 43 ، أبواب جهاد العدو ب 10 ح 1 .لكنّها ضعيفة والقول به شاذّ . وأمّا الترتيب فتفصيله يأتي إن شاء الله تعالى .