مسألة 6 : لا فرق في وجوب الحداد بين المسلمة والذمّية ، كما لا فرق على الظاهر بين الدائمة والمنقطعة ، نعم لا يبعد عدم وجوبه على من قصرت مدة تمتعها كيوم أو يومين ، وهل يجب على الصغيرة والمجنونة أم لا ؟ قولان أشهرهما الوجوب بمعنى وجوبه على وليّهما ، فيجنبهما عن التزيين ما دامتا في العدّة ، وفيه تأمّل وإن كان أحوط ( 1 ) .
شرح
الاحتياط وقاعدة وجوب الشيء في الشيء والنصوص ( 1 )( 1 ) الوسائل : 22 / 228 - 232 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ب 28 .المتكثرة التي ستسمع جملة منها في تعليل وجوب الاعتداد عليها عند بلوغ الخبر ، بخلاف المطلَّقة بوجوب الحداد عليها أي في عدّتها بخلافها ، بل قال أبو جعفر ( عليه السّلام ) في خبر زرارة منها : إن مات عنها يعني : وهو غائب فقامت البيّنة على موته ، فعدّتها من يوم يأتيها الخبر أربعة أشهر وعشراً لأنّ عليها أن تحدّ عليه في الموت أربعة أشهر وعشراً ، فتمسك عن الكحل والطيب والأصباغ ( 2 )( 2 ) الكافي : 6 / 112 ح 6 ، التهذيب : 8 / 163 ح 566 ، الاستبصار : 3 / 354 ح 1269 ، الوسائل : 22 / 233 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ب 29 ح 1 .. لا أقل من الشك في انقضاء العدّة بدونه ، فتأمّل جيّداً ( 3 )( 3 ) جواهر الكلام : 32 / 283 ..
وأنت خبير بعدم دلالة شيء ممّا ذكر على الوجوب الشرطي ، بل مقتضى القاعدة مع عدم الدليل عليه عدم الاشتراط لأنّه أمر ثالث يحتاج إليه .
( 1 ) لا فرق في وجوب الحداد بين الزوجة المسلمة والكافرة الذمّية ، وقد صرّح بذلك غير واحد ( 4 )( 4 ) شرائع الإسلام : 3 / 38 ، مسالك الأفهام : 9 / 278 ، رياض المسائل : 7 / 379 ، جواهر الكلام : 32 / 381 .، والدليل عليه إطلاق الأدلَّة ، كما أنّه لا فرق بين الدائمة والمنقطعة .