مسألة 4 - لو حفر بئراً في ملك غيره عدواناً فدخل ثالث فيه عدواناً ووقع في البئر ضمن الحافر ( 1 ) .
شرح
آخر فإن كان نحو المحل الأول أو أضر منه فلا إشكال في الضمان لجريان أدلته فيه بل مقتضى الإطلاق إنه لا فرق بين أن يكون الموضوع مما جاء به السيل أم لا ومنه يظهر أنه لو دفعه عن وسط الطريق إلى جانبه لمصلحة المارة لا يكون هناك ضمان لانصراف أدلته عن صورة رعاية مصلحة المارة والظاهر إنه لا فرق بين صورتي التشخيص والاطلاع وعدمه كما لا يخفى .
فرع
ذكر في القواعد إنه لو حفر بئراً إلى جانب هذا الحجر الذي جاء به السيل فعثر إنسان بذلك الحجر وسقط في البئر فالضمان جميعه على الحافر لتعديه بالحفر قرب الحجر المذكور مع تركه له فكأنه هو الواضع له حينئذ وذكر في الجواهر وإن قلنا بضمان الواضع دون الحافر فيما لو حفر أحدهما ووضع الآخر عدواناً كما عن المبسوط والمهذب والتحرير وغيرها لأنه حينئذ كالدافع والأسبق في الجناية وإن تأخر وضعه عن الحفر ضرورة الفرق بينهما لتحقق العدوان فيهما بخلاف المقام الذي لا عدوان فيه إلَّا للحافر نحو الحجر المزبور فدليل الضمان مختص به .
( 2 ) مقتضى ما ذكرنا إنه لو حفر بئراً في ملك غيره بلا إذن منه بل عدواناً يكون الحافر ضامناً إنه لا فرق بين أن يكون الواقع في البئر هو المالك للأرض وبين أن