شرح
قوله وأمّا عدم النظر إلى من بعده من الرواة فلا وقد حققنا ذلك في محلَّه ويؤيده في المقام تضعيف المحقق الرواية باعتبار السكوني .
ومنها رواية معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في حديث إنّ داود ( عليه السّلام ) ورد عليه رجلان يختصمان في الغنم والكرم فأوحى الله إلى داود أن اجمع ولدك فمن قضى منهم بهذه القضية فأصاب فهو وصيّك من بعدك فجمع داود ولده فلما أن قصّ الخصمان فقال سليمان يا صاحب الكرم متى دخلت غنم هذا الرجل كرمك قال دخلته ليلًا قال قد قضيت عليك يا صاحب الغنم بأولاد غنمك وأصوافها في عامك هذا فقال داود كيف لم تقض برقاب الغنم وقد قوّم ذلك علماء بني إسرائيل وكان ثمن الكرم قيمة الغنم فقال سليمان إن الكرم لم يجتَثّ من أصله وإنما أكل حمله وهو عائد في قابل فأوحى الله إلى داود إن القضاء في هذه القضية ما قضى به سليمان ( عليه السّلام ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : أبواب موجبات الضمان ، الباب الأربعون ، ح 2 ..
ومنها رواية هارون بن حمزة قال سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن البقر والغنم والإبل تكون في الرعي ( المرعى ) فتفسد شيئاً هل عليها ضمان ؟ فقال : إن أفسدت نهاراً فليس عليها ضمان من أجل أن أصحابه يحفظونه وإن أفسدت ليلًا فإنه عليها الضمان ( 2 )( 2 ) الوسائل : أبواب موجبات الضمان ، الباب الأربعون ، ح 3 ..
ومنها رواية أبي بصير قال سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن قول الله عز وجل وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم فقال لا يكون النفش إلَّا بالليل إن على صاحب الحرث أن يحفظ الحرث بالنهار وليس على صاحب الماشية حفظها بالنهار إنما رعيها بالنهار وإرزاقها فما أفسدت فليس عليها وعلى أصحاب الماشية