شرح
الثلاث باسنادهم وفي الوافي بعد أن ذكر خبر أبي جميلة قال وتأتي رواية أُخرى في هذا المعنى وإن أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) فضّل السفلى لأنها تمسك الماء والطعام مع الأسنان وذكر المحقق في الشرائع : وفي أبي جميلة ضعف .
وأمّا قول ابن بابويه ففي الشرائع وهو مأثور عن ظريف أيضاً ولم يذهب إليه أحد من أصحابنا غير أبي علي ولكنه مع ندوره يلزم الزيادة على أصل الدية وهو خلاف النص والفتوى على إن في الشفتين الدية إلَّا أن يختص بما إذا جنى عليهما المتحد دفعة دون المتعدد .
وأمّا قول ابن أبي عقيل بتساوي الشفتين في الدية فمستنده الضابطة الكلية التي عرفتها وهي إن كلما في الجسد اثنان ففيه نصف الدية وموثقة سماعة كما في الاستبصار وإن كانت مضمرة كما في التهذيب الشفتان العليا والسفلى سواء في الدية . وظاهرها التساوي في مقدار الدية لا أصلها فإنه غني عن البيان كما هو واضح .
وخبر زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) المشتمل على قوله : وفي الشفتين الدية وفي العينين الدية وفي إحديهما نصف الدية ( 1 )( 1 ) الوسائل : أبواب ديات النفس ، الباب الأول ، ح 6 .بناءً على عدم رجوع الضمير إلى العينين فقط بل إلى الشفتين أيضاً .
ومن جميع ما ذكرنا ظهر إن الأقوى هو القول الأخير القائل بالتساوي وأمّا سائر الأقوال فمخدوشة وهو موافق للأصل أيضاً لكنه لا ينبغي ترك الاحتياط بستمائة دينار في الشفة السفلى مؤيداً بالتعليل الوارد في بعض الروايات واحتمال