فيه ، لأنه أراد منه ما علم ولم يرد منه ما أمره به ، وآدم عليه السلام لما لم يكن بالترك مخذولا أقر بالذنب بعد إتيانه ورجع إلى ربه جل وعز ، فقبل توبته ،
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 173 ]
الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وقالُوا حَسْبُنَا اللَّه ونِعْمَ الْوَكِيلُ ( 173 )
فقوله تعالى : وقالُوا حَسْبُنَا اللَّه ونِعْمَ الْوَكِيلُ [ 173 ] أي نعم الكفيل بأرزاقنا ونعم الرب . كقوله تعالى : أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا [ الإسراء : 2 ] أي : ربا .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 187 ]
وإِذْ أَخَذَ اللَّه مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّه لِلنَّاسِ ولا تَكْتُمُونَه فَنَبَذُوه وَراءَ ظُهُورِهِمْ واشْتَرَوْا بِه ثَمَناً قَلِيلًا فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ ( 187 )
قوله : فَنَبَذُوه وَراءَ ظُهُورِهِمْ [ 187 ] أي : لم يعملوا بالكتاب واشْتَرَوْا بِه ثَمَناً قَلِيلًا [ 187 ] يعني اشتروا بالآخرة الباقية عرض الدنيا الفانية .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 191 ]
الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّه قِياماً وقُعُوداً وعَلى جُنُوبِهِمْ ويَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ والأَرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ ( 191 )
قوله تعالى : الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّه قِياماً وقُعُوداً وعَلى جُنُوبِهِمْ [ 191 ] قال : من أراد حفظ القرآن فليختم بثلاث ختمات على شرط الآية ، ختمة قائما يصلي ، وختمة قاعدا يدرس ، وختمة مضجعا على جنبيه ، فإنه لا ينسى إن شاء اللَّه عزّ وجلّ . ومن اشتغل بطلب العلم بالتقوى وقراءة القرآن وذكر اللَّه عزّ وجلّ واتباع السنة واجتناب اللهو لم تصبه الأمراض والأسقام .
ومن أطاع اللَّه بالعلم وصدق النية لم يفقد عقله . وقال النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « من أطاع اللَّه عزّ وجلّ فقد ذكره ومن عصاه فقد نسيه » « 1 » .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 200 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وصابِرُوا ورابِطُوا واتَّقُوا اللَّه لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 200 )
قوله : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وصابِرُوا ورابِطُوا واتَّقُوا اللَّه لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [ 200 ] قال : الإيمان أربعة أركان : الأول التوكل على اللَّه ، والثاني الاستسلام لأمره ، والثالث الرضا بقضائه ، والرابع الشكر لنعمائه والتقوى .
باب الإيمان
اليقين قلب الإيمان ، والصبر عماد الإيمان ، والإخلاص كمال الإيمان ، لأن العبد بالإخلاص ينال التصديق ، وبالتصديق ينال التحقيق ، وبالتحقيق يصل إلى الحق . والإخلاص ثمرة اليقين ، لأن اليقين مشاهدة السر ، فمن لم تكن له مشاهدة السر مع مولاه لم يخلص عمله للَّه ، واللَّه سبحانه وتعالى أعلم .
هامش
( 1 ) في مجمع الزوائد 2 / 258 والمعجم الكبير 22 / 154 : ( من أطاع اللَّه فقد ذكره ) وفي الزهد لابن المبارك 1 / 17 : ( من أطاع اللَّه فقد ذكر اللَّه ، وإن قلت صلاته وصيامه وتلاوته القرآن ، ومن عصى اللَّه فقد نسي اللَّه وإن كثرت صلاته وصيامه وتلاوته القرآن ) .