السورة التي يذكر فيها العلق
[ سورة العلق ( 96 ) : آية 6 ]
كَلَّا إِنَّ الإِنْسانَ لَيَطْغى ( 6 )
قوله تعالى : كَلَّا إِنَّ الإِنْسانَ لَيَطْغى [ 6 ] قال : أي رؤية الغنى تورث الاستغناء ، والاستغناء يورث الطغيان . وقد قال الحسن رحمة اللَّه عليه : لقد قصر نظر عبد زويت عنه الدنيا ، ثم لم يعلم أن ذلك نظر من اللَّه ، لقد قصر علم عبد بسطت له الدنيا ، فلم يخش أن يكون ذلك مكرا من اللَّه تعالى يمكر به « 1 » . ثم قال : واللَّه ما بسطت الدنيا لعبد إلا طغى كائنا من كان ، ثم تلا قوله تعالى : كَلَّا إِنَّ الإِنْسانَ لَيَطْغى ( 6 ) أَنْ رَآه اسْتَغْنى [ 6 - 7 ] .
[ سورة العلق ( 96 ) : آية 14 ]
أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّه يَرى ( 14 )
قوله تعالى : أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّه يَرى [ 14 ] قال : ليس له وراء ، وهو وراء كل وراء .
[ سورة العلق ( 96 ) : الآيات 17 إلى 18 ]
فَلْيَدْعُ نادِيَه ( 17 ) سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ ( 18 )
قوله تعالى : فَلْيَدْعُ نادِيَه [ 17 ] قال : يعني عشيرته .
سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ [ 18 ] يعني خزنة جهنم ، أرجلهم في الأرض ورؤوسهم في السماء الدنيا . وإنما سموا الزبانية من الزبن وهو الدفع ، يدفعون الجهنميين في قفاهم بأيديهم وأرجلهم .
فلما سمع أبو جهل ذكر الزبانية هرب إلى قومه ، فقالوا له : أخفته ؟ فقال : لا ، ولكن خفت الزبانية ، لا أدري من هم .
واللَّه سبحانه وتعالى أعلم بالصواب .
السورة التي يذكر فيها القدر
[ سورة القدر ( 97 ) : آية 1 ]
بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِنَّا أَنْزَلْناه فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ( 1 )
قوله تعالى : إِنَّا أَنْزَلْناه فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ [ 1 ] قال : ليلة القدر قدرت فيها الرحمة على عباده .
[ سورة القدر ( 97 ) : الآيات 4 إلى 5 ]
تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ والرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ ( 4 ) سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ( 5 )
قوله تعالى : مِنْ كُلِّ أَمْرٍ ( 4 ) سَلامٌ [ 4 - 5 ] أي سلام من الظلمة أوقات العارفين به ، والقائمين معه على حدود الأحكام في الأوامر والنواهي .
واللَّه سبحانه وتعالى أعلم .
هامش
( 1 ) في الحلية 7 / 68 أن سفيان الثوري قال : ( ما بسطت الدنيا على أحد إلا اغترارا ، وما زويت عنه إلا اختبارا ) .