تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير التستري — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
قوله تعالى : فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ [ 22 ] يعني بصر قلبك نافذ في مشاهدة الأحوال كلها .

[ سورة ق ( 50 ) : آية 29 ]

ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ( 29 ) قوله تعالى : ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ [ 29 ] أي ما يتغير عندي ما سبق في علمي ، فيكون بخلاف ما سبق العلم فيه .

[ سورة ق ( 50 ) : آية 32 ]

هذا ما تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ ( 32 ) قوله تعالى : لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ [ 32 ] قال : هو الراجع بقلبه من الوسوسة إلى السكون إلى اللَّه تعالى . والحفيظ المحافظ على الأوقات والأحوال بالأوامر والطاعات . وقال ابن عيينة : الأواب الحفيظ الذي لا يقوم من مجلس حتى يستغفر اللَّه منه ، خيرا كان أو شرا ، لما يرى فيه من الخلل والتقصير .

[ سورة ق ( 50 ) : آية 37 ]

إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَه قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وهُوَ شَهِيدٌ ( 37 ) قوله تعالى : إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَه قَلْبٌ [ 37 ] يعني لمن كان له عقل يكسب به علم الشرع . قوله تعالى : أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وهُوَ شَهِيدٌ [ 37 ] يعني استمع إلى ذكرنا وهو حاضر مشاهد ربه غير غائب عنه . وسئل سهل عن العقل ، قال : العقل حسن النظر لنفسك في عاقبة أمرك . واللَّه سبحانه وتعالى أعلم بالصواب .
تفسير التستري — صفحة 152 | سهل بن عبد الله التستري