السورة التي يذكر فيها سبأ
قوله تعالى : قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِه ويَقْدِرُ لَه [ 39 ] قال :
الرزق على وجهين :
رزق وهو ذكر لنفس الروح والعقل والقلب ، مثل عيش الملائكة ، وحياتهم بالذكر ، متى أمسك عنهم ماتوا .
والرزق الآخر هو المأكول والمشروب ونحو ذلك لنفع الطبع ، وفيه يقع الحلال والحرام فالحلال ما رزقه اللَّه تعالى وأمر بالأخذ منه ، والحرام ما رزقه اللَّه تعالى ونهى عنه ، وهو قسمة النار ولا أعلم شيئا أشد من كف الأذى وأكل الحلال .
[ سورة سبإ ( 34 ) : آية 37 ]
وما أَمْوالُكُمْ ولا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى إِلَّا مَنْ آمَنَ وعَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا وهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ ( 37 )
قوله تعالى : وما أَمْوالُكُمْ ولا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى [ 37 ] قال : الزلفى هو القرب من اللَّه تعالى .
[ سورة سبإ ( 34 ) : آية 39 ]
قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِه ويَقْدِرُ لَه وما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُه وهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ( 39 )
قوله : وما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُه [ 39 ] قال : الخلف على الإنفاق ، والإنس بالعيش مع اللَّه تعالى ، والسرور به .
[ سورة سبإ ( 34 ) : آية 46 ]
قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّه مَثْنى وفُرادى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ ( 46 )
قوله : إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّه مَثْنى وفُرادى [ 46 ] قال : يرجع الحساب يوم القيامة إلى أربعة :
الصدق في الأقوال ، والإخلاص في الأعمال ، والاستقامة مع اللَّه في جميع الأحوال ، ومراقبة اللَّه على كل حال .
واللَّه سبحانه وتعالى أعلم .