السورة التي يذكر فيها الشعراء
[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 3 ]
لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ( 3 )
قوله تعالى : لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ [ 3 ] قال : أي مهلك نفسك باتباع المراد في هدايتهم ، وقد سبق الحكم منا بما يكون من إيمان المؤمن وكفر الكافر ، فلا تغيير ولا تبديل ، وباطن ذلك أنك شغلت نفسك عنا بالاشتغال بهم حرصا على إيمانهم ، ما عليك إلا البلاغ ، فلا يشغلك الحزن في أمرهم عنا .
[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 5 ]
وما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كانُوا عَنْه مُعْرِضِينَ ( 5 )
قوله : وما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمنِ مُحْدَثٍ [ 5 ] قال : أي ما أحدث لهم من علم القرآن الذي لم يكونوا يعلمونه من قبل ، وهو النزول ، إلا أعرضوا عنه ، ليس أن يكون الذكر في نفسه محدثا ، لأنه من صفات ذات الحق ، ليس بمكون ولا مخلوق .
[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 78 إلى 82 ]
الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ ( 78 ) والَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي ويَسْقِينِ ( 79 ) وإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ( 80 ) والَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ ( 81 ) والَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ ( 82 )
قوله : الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ [ 78 ] قال : الذي خلقني لعبوديته يهديني إلى قربه .
قوله : والَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي ويَسْقِينِ [ 79 ] قال : يطعمني لذة الإيمان ، ويسقيني شراب التوكل والكفاية .
قوله : وإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ [ 80 ] قال : يعني إذا تحركت بغيره لغيره عصمني ، وإذا ملت إلى شهوة من الدنيا منعها عني .
قوله : والَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ [ 81 ] قال : الذي يميتني بالغفلة ثم يحييني بالذكر .
قوله : والَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ [ 82 ] أخرج كلامه على شروط الأدب بين الخوف والرجاء ، ولم يحكم عليه بالمغفرة .
[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 84 ]
واجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ ( 84 )
قوله تعالى : واجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ [ 84 ] قال : ارزقني الثناء في جميع الأمم والملأ .
[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 89 ]
إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّه بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ( 89 )
قوله عزّ وجلّ : إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّه بِقَلْبٍ سَلِيمٍ [ 89 ] قال : الذي سلم من البدع مفوض إلى اللَّه أمره راض بقدر اللَّه .
[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 212 ]
إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ ( 212 )
قوله تعالى : إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ [ 212 ] قال : يعني عن استماع القرآن والفهم في محل الأوامر والنواهي .
[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 214 ]
وأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ( 214 )
قوله : وأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ [ 214 ] قال : خوّف الأقرب منك واخفض جناحك للأبعدين ، دلَّهم علينا بألطف الدلالات ، وأخبرهم بأني جواد كريم .
[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 227 ]
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وذَكَرُوا اللَّه كَثِيراً وانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا وسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ( 227 )
قوله تعالى : إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وذَكَرُوا اللَّه كَثِيراً [ 227 ] قال : خلق اللَّه تعالى السر وجعل حياته في ذكره ، وخلق الظاهر وجعل حياته في حمده وشكره ، وجعل عليهما الحقوق ، وهي الطاعة ، واللَّه سبحانه وتعالى أعلم .