قوله - دام ظلَّه - في العروة الوثقى :
« فصل »
« الماء الجاري - إلى قوله - : فصل الراكد إلخ »
اختلف في تفسير الجاري على أقوال ثلاثة :
أوّلها : أنّه مطلق النابع سائلا كان أم لا ، وحكي عن الشهيد الثاني .
وثانيها : أنّه مطلق السائل على وجه الأرض وإن لم يكن نابعا .
وثالثها : أنّه النابع السائل على وجه الأرض .
وفي الأوّل أنّ العنوان الراكدة لا يسمّى باسم الجاري قطعا مع نبعها ، وفي الثالث أنّ الماء الجاري الحاصل من ذوبان الثلج الذي يكون بمقدار جبل يسمّى جاريا مع عدم النبع ، والظاهر هو القول الوسط ، ولا يرد عليه أنّ لازمة كون الماء الجاري من نحو الإبريق على الأرض مسمّى باسم الجاري ، إذ نحن نعتبر السيلان الخاص وهو أن يكون عن ملكة واستعداد ، يعني يكون له ملكة البقاء والدوام إلى زمان معتد به كشهر مثلا ، وإن تكون هذه الملكة والاستعداد ثابتا لنفس الماء من دون توسط آلة خارجة بناء على عدم تسمية الماء الذي يسيل بمعونة الصب من الدلو ونحوه جاريا ، والحاصل : أنّه يعتبر في صدق الجاري المادة والاتصال بها ، ولا يعتبر خصوص النبع من الأرض .
كتاب الطهارة — صفحة 89
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص٨٩