تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 706

مساهمون:

ص٧٠٦
الصحن المقدّس ، فكان تردده في الصحن لأجل تردده إلى حجرته ، فلا بأس في ذلك لو كانوا جنبا . « مسألة 12 : إذا توقّف التطهير على بذل مال وجب ، وهل يضمن من صار سببا للتنجّس وجهان : لا يخلو ثانيهما من قوّة » . لا إشكال في أنّ قضية وجوب الإزالة وجوب مقدماته أيضا ، فلو كانت الإزالة متوقفة على بذل فيجب أيضا ولا يحسبه الباذل على عهدة غيره ولو من باشر التنجيس ، فإنّ المفروض وجوب الإزالة عليه وعلى كلّ أحد من المكلفين من جميع المقدمات ، فإذا بذل المال فقد أدّى الواجب الكفائي الذي كان هو داخلا في أطرافه ، فلا وجه لرجوعه في هذه الخسارة إلى غيره ، وهذا واضح . إنّما الكلام في أنّه لو كان في البلد أموال موقوفة على الخيرات العامة ، أو على مصارف المسجد ، فهل يجوز للمكلَّف القادر على البذل من كيس نفسه أن يأخذ من هذه الأموال ويصرف في الإزالة ولم يبذل من كيس نفسه شيئا ، أو لا يجوز ذلك ويتعين عليه أن يبذل من كيسه ؟ المتعين هو الثاني ، فإنّ البذل ليس مقدمة منحصرة لهذا الواجب ، وإنّما هو أحد الأفراد للمقدمة ، فالواجب إنّما يتوقّف على صرف المال من أيّ موضع كان وحصّل ، وهذا المصرف يكون من الخيرات العامة فيكون مصرفا للمال الموقوف عليها ، ألا ترى أنّه لو انحصر المال في هذا الموقوف جاز صرفه وكان صرفا في المحل . وبالجملة ، لا أظنّ الموقع للإشكال في الجواز ، كيف وحفظ النفس أيضا واجب ، ويجوز للمكلَّف إذا كان الحفظ متوقفا على بذل المال أن لا يبذل من كيسه بل يأخذ الزكاة من غيره ويصرفه فيه بعنوان كونه من الصرف في سبيل الله الذي
كتاب الطهارة — صفحة 706 | الشيخ محمد علي الأراكي