( وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ )
« 1 »
مدخل
على مرّ التاريخ شهد العالم وجود مفكّرين وعلماء كبار حملوا مشعل الحريّة والعدل . وفي العالم الإسلامي كان هناك رجال وشخصيات رفعوا شعار العودة إلى الإسلام الحقيقي ومكافحة الظلم . ويعدّ السيّد جمال الدين الأسدآبادي ( الأفغاني ) أحد أبرز المفكّرين المسلمين الذين ناهضوا الاستعمار وعملوا على فضح أهدافه ومخطّطاته للأُمة الإسلاميّة ، ومن ثمّ أسّسوا لخطاب نهضوي يدعو للتصدّي لأعداء الإسلام .
ويمكن القول : إن السيّد جمال الدين الأسدآبادي كان ذلك الرائد الذي زرع بذرة الثورة والجهاد ضدّ الاستكبار في قلوب مسلمي العالم بدءً بمصر وانتهاءً بأفغانستان ، وأوجد انقلاباً عظيماً في المنحى الفكري لسائر المفكّرين المسلمين .
ويعد سيّد قطب أحد المفكّرين المصريّين ممّن رفع شعار الإسلام ومكافحة الاستعمار بوحي من رؤى وأفكار السيّد جمال الدين الأسدآبادي ( الأفغاني )
هامش
( 1 ) سورة آل عمران 3 : 169 .