يكون ظرفا لمخلف ولا لوعده لأنّ ما قبل إنّ لا يعمل فيما بعدها ولكن يجوز أن يلخص من معنى الكلام ما يعمل في الظرف أي لا يخلف وعده يوم تبدل .
* ( والسَّماواتُ ) * : تقديره : غير السماوات ، فحذف لدلالة ما قبله عليه .
* ( وبَرَزُوا ) * : يجوز أن يكون مستأنفا أي ويبرزون .
ويجوز أن يكون حالا من الأرض ، و « قد » معه مرادة .
50 - * ( سَرابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرانٍ ) * : الجملة حال من المجرمين ، أو من الضمير في « مُقَرَّنِينَ » .
والجمهور على جعل القطران كلمة واحدة .
ويقرأ « قطران » - كلمتين ، والقطر : النحاس ، والآني : المتناهي الحرارة .
* ( وتَغْشى ) * : حال أيضا .
51 - * ( لِيَجْزِيَ ) * ، أي فعلنا ذلك الجزاء ويجوز أن يتعلق ببرزوا .
52 - * ( ولِيُنْذَرُوا بِه ) * : المعنى : القرآن بلاغ للنّاس وللإنذار ، فتتعلق اللام بالبلاغ ، أو بمحذوف إذا جعلت للناس صفة . ويجوز أن يتعلَّق بمحذوف تقديره : ولينذروا به أنزل أو تلي . والله أعلم .
سورة الحجر
1 - * ( الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ ) * : قد ذكر في أول الرعد .
2 - * ( رُبَما ) * : يقرأ بالتشديد والتخفيف ، وهما لغتان .
وفي « رب » ثمان لغات : منها المذكورتان ، والثالثة والرابعة كذلك إلا أنّ الراء مفتوحة ، والأربع الأخر مع تاء التأنيث « ربّت » ، ففيها التشديد والتخفيف ، وضمّ الراء وفتحها .
وفي « ما » وجهان :
أحدهما - هي كافّة لربّ حتى يقع الفعل بعدها وهي حرف جرّ .
والثاني - هي نكرة موصوفة أي ربّ شيء يودّه الذين . . .
وربّ : حرف جرّ لا يعمل فيه إلا ما بعده ، والعامل هنا محذوف تقديره : ربّ كافر يودّ الإسلام يوم القيامة أنذرت أو نحو ذلك .
وأصل ربّ أن يقع للتقليل ، وهي هنا للتكثير والتحقيق ، وقد جاءت على هذا المعنى في الشعر كثيرا ، وأكثر ما يأتي بعدها الفعل الماضي ، ولكن المستقبل هنا لكونه صدقا قطعا بمنزلة الماضي .
4 - * ( إِلَّا ولَها كِتابٌ ) * : الجملة نعت لقرية كقولك : ما لقيت رجلا إلا عالما ، وقد ذكرنا حال الواو في مثل هذا في البقرة في قوله تعالى : « وعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ » .
7 - * ( لَوْ ما تَأْتِينا ) * : هي بمعنى لولا ، وهلَّا ، وألا وكلَّها للتحضيض .
8 - * ( ما نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ ) * : فيها قراءات كثيرة كلَّها ظاهرة .
* ( إِلَّا بِالْحَقِّ ) * : في موضع الحال ، فيتعلَّق بمحذوف .
ويجوز أن يتعلَّق بننزّل ، وتكون بمعنى الاستعانة . 9 - * ( نَحْنُ نَزَّلْنَا ) * : نحن هنا ليست فصلا لأنها لم تقع بين اسمين بل هي إما مبتدأ ، أو تأكيد لاسم إنّ .
11 - * ( إِلَّا كانُوا بِه يَسْتَهْزِؤُنَ ) * : الجملة حال من الضمير المفعول في « يَأْتِيهِمْ » ، وهي حال مقدرة .
ويجوز أن تكون صفة لرسول على اللفظ ، أو الموضع .
12 - * ( كَذلِكَ ) * أي الأمر كذلك . ويجوز أن يكون صفة لمصدر محذوف أي سلوكا مثل استهزائهم .
والهاء في « نَسْلُكُه » تعود على الاستهزاء والهاء في « بِه » للرسول ، أو للقرآن ، وقيل للاستهزاء أيضا . والمعنى : لا يؤمنون بسبب الاستهزاء ، فحذف المضاف .
ويجوز أن يكون حالا أي لا يؤمنون مستهزئين .
14 - * ( فَظَلُّوا ) * : الضمير للملائكة ، وقيل للمشركين فأما الضمير في « قالوا » فللمشركين البتّة .
15 - * ( سُكِّرَتْ ) * : يقرأ بالتشديد والضمّ ، وهو منقول بالتضعيف يقال : سكر بصره ، وسكّرته .
ويقرأ بالتخفيف ، وفيه وجهان :
أحدهما - أنه متعدّ مخففا ومثقّلا .
والثاني - أنه مثل سعد وقد ذكر في هود .
ويقرأ بفتح السين وكسر الكاف أي سدّت وغطيت كما يغطَّي السّكر على العقل .
وقيل : هو مطاوع أسكرت الشيء فسكر ، أي انسدّ .
17 - * ( إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ ) * : في موضعه ثلاثة أوجه :
الأول - نصب على الاستثناء المنقطع .
والثاني - جرّ على البدل أي إلا ممّن استرق .
والثالث - رفع على الابتداء . و * ( فَأَتْبَعَه ) * :
الخبر ، وجاز دخول الفاء فيه من أجل أنّ « من » بمعنى الذي ، أو شرط .
19 - * ( والأَرْضَ ) * : منصوب بفعل محذوف أي : ومددنا الأرض ، وهو أحسن من الرفع ، لأنه معطوف على البروج ، وقد عمل فيها الفعل .
* ( وأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ) * : أي وأنبتنا فيها ضروبا . وعند الأخفش « من » زائدة .