والطَّهْمَلِيُّ : الأَسْوَدُ الْقَصِيرُ ، نَقَلَهُ الصَّاغانِيُّ .
وتَطَهْمَلَ الرَّجُلُ : مَشَى ولا شَيْءَ مَعَهُ .
ومَرَّ يَتَطَهْمَلُ لَهُ : احْتَالَ ، وتَلَطَّفَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئاً ، كَما في العُبابِ .
* ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه .
الطَّهامِلُ : الضِّخَامُ .
والطِّهْمِلَةُ ، بالكسرِ : المَرْأَةُ السَّوْدَاءُ الْقَبِيحَةُ ، عن كُرَاعٍ .
فصل الظاء
المشالة مع اللام
[ ظلل ] : الظِّلُّ . بالْكَسْرِ : نَقِيضُ النضِّحِّ ( 1 ) ، أوْ هو الْفَيْءُ .
وقالَ رُؤْبَةُ : كُلُّ مَوْضِعٍ تَكونُ فيهِ الشَّمْسُ فَتَزُولُ عنهُ فهو طِلٌّ وَفَيْءٌ ، أو هُوَ أي الظِّلُّ بالْغَدَاةِ ، والْفَيْءُ بالْعَشِيِّ فالظِّلُّ ما كانَ قَبْلَ الشِّمْسِ ، والْفَيْءُ ما فَاءَ بَعْدُ .
وقالَوا : ظِلُّ الجَنَّةِ ، ولا يُقالُ : فَيْئُها ، لأَنَّ الشَّمْسَ لا تُعاقِبُ ظِلَّها ، فيكونُ هناكَ فَيْءٌ ، إِنَّما هي أَبَداً ظِلٌّ ، ولذلكَ قالَ عَزَّ وجَلَّ : " أُكُلُهَا دَائِمٌ ( 2 ) وَظِلُّهَا " ، أرادَ : وظِلُّها دائِمٌ أيضاً .
وقالَ أبو حَيَّانَ في ظلل : هذه المادَّةُ بالظَّاءِ ، إِنْ أَفْهَمَتْ سَتْراً أو إِقَامَةً أو مَصِيراً ، فتناوَلَ ذلكَ كَلِمات كثيرة منها الظِّلُّ ، وهو ما اسْتَتَرتْ عنهُ الشَّمْسُ ، ج : ظَلاَلٌ ، بالكسْرِ ، وظُلُولٌ ، وأَظْلاَلٌ ، وقد جَعَلَ بعضُهُم لِلْجَنَّةِ فَيْئاً ، غيرَ أَنَّهُ قَيَّدَهُ بالظِّلِّ ، فقالَ يَصِفُ حالَ أهلِ الجَنَّةِ ، وهو النَّابِغَةُ الجَعْدِيُّ ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عنهُ :
فَسَلامُ الإِلَهِ يَغْدُو عَليْهم * وفُيُوءُ الفِرْدَوْسِ ذاتِ الظِّلالِ ( 3 )
وقالَ كُثّيِّر :
لَقَدْ سِرْتُ شَرْقِيَّ البِلادِ وغَرْبَها * وقد ضَرِبَتْنِي شَمْسُها وظُلُولُها ( 4 )
وقالَ أبو الهَيْثَم : الظِّلُّ كُلُّ ما لَمْ تَطَّلِعْ عليهِ الشَّمْسُ ، والفَيْءُ لا يُدْعَى فَيْئاً إِلاَّ بَعْدَ الزَّوالِ إِذا فاءَتِ الشِّمْسُ ، أي رَجَعتْ إلى الجانِبِ الغَرْبِيِّ ، فَما فَاءَتْ منهُ الشّمْسُ وَبَقِيَ ظِلاًّ فهو فَيْءٌ ، والفَيْءُ شَرْقِيٌّ ، والظِّلُّ غَرْبِيٌّ ، وإِنَّما يُدْعَى الظِّلُّ ظِلاًّ مِنْ أَوَّلِ النَّهارِ إِلى الزَّوالِ ، ثُمَّ يُدْعَى فَيْئاً بعدَ الزَّوالِ إِلى اللِّيْلِ ، وأَنْشَدَ :
فلا الظِّلَّ مِنْ بَرْدِ الضُّحَى تَسْتَطِيعُهُ * ولا الفَيْءَ مِنْ بَرْدِ العَشِيِّ تَذُوقُ ( 5 )
والظِّلُّ : الْجَنَّةُ ، قيلَ : ومِنْهُ قولُهُ تَعالى : ( وما يَسْتَوِي الأَعْمَى والْبَصِيرُ ولا الظُّلُمَاتُ وَلا النُّورُ وَلاَ الظِّلُّ وَلاَ الْحَرُورُ ) ( 6 ) ، حَكَاهُ ثَعْلَب ، قالَ : والحَرُورُ : النَّارُ ، قالَ : وأَنا أَقُولُ : الظِّلُّ : الظِّلُّ بِعَيْنِهِ ، والحَرُورُ : الحَرُّ بِعَيْنِهِ .
وقالَ الرَّاغِبُ : وقد يُقالُ ظِلٌّ لِكُلِّ شَيْءٍ ساتِرٍ ، مَحْمُوداً كان أو مَذْمُوماً ، فمِنَ المَحْمودِ قولُهُ عَزَّ وجَلَّ : " ولاَ الظِّلُّ ولاَ الحَرُورُ " ، ومن المَذْمُوم قولُهُ تَعالى : ( وظَلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ ) ( 7 ) .
والظِّلُّ أيضاً : الْخَيالُ مِنَ الْجِنِّ وغَيْرِهِ يُرَى .
وفي التَّهْذِيبِ : شِبْهُ الخَيالِ مِنَ الجِنِّ .
والظِّلُّ أيضاً : فَرَسُ مَسْلَمَةَ بْنِ عبدِ الْمَلِكِ بنِ مَرْوانَ .
ويُعَبَّرُ بالظِّلِّ عن الْعِزِّ ، والْمَنَعَةِ ( 8 ) ، والرَّفاهِيَةِ ، ومنهُ قولُه تَعالى : ( إِنَّ الْمُتَّقِينَ في ظِلاَلٍ وعُيُونٍ ) ( 9 ) ، أي في عِزَّةٍ ومَناعَةٍ ، وكذا قُولُه تَعالَى : ( أُكُلُهَا دَائِمٌ وظِلُّهَا ) ، وقولُه تَعالَى : ( هُمْ وأَزْواجُهُمْ في ظِلاَلٍ ) ( 10 ) .
وأظَلَّنِي فُلانٌ : أي حَرَسَنِي ، وجَعَلَنِي في ظِلِّه ، أي عِزِّهِ ومَناعَتِهِ ، قالَهُ الرَّاغِبُ .
هامش
( 1 ) في القاموس : " الضح " .
( 2 ) الرعد الآية 35 .
( 3 ) اللسان .
( 4 ) اللسان .
( 5 ) اللسان والتهذيب .
( 6 ) سورة فاطر الآية 21 .
( 7 ) الواقعة الآية 43 .
( 8 ) القاموس : " العز والمعنة " والسياق اقتضى جرهما .
( 9 ) المرسلات الآية 41 .
( 10 ) سورة يس الآية 56 .