ويُرْوَى : الصَّنْدَلَيْنِ ، بالنُّونِ ، وسَيَأْتِي في مَوْضِعِهِ ، والنِّسْبَةُ إِلَيْهِ : صَيْدَلاَنِيٌّ ، عَلى الْقِياسِ ، وصَنْدَلاَنِيٌّ ، بالنُّونِ بَدَلَ الْيَاءِ ، وصَيْدَنَانِيٌّ ، بالنُّونِ بَدَلَ اللاَّمِ ، ج : صَيادِلَةٌ ، كصَيارِفَةٍ .
ومحمدُ بْنُ داوُدَ الْفَقِيهُ الصَّيْدَلاَنِيُّ الرَّازِيُّ ، وحَفِيدُهُ ( 1 ) أبو العَلاءِ الحُسَيْنُ ابنُ داوُدَ بنِ محمدٍ ، صَدُوقٌ ، رَوَى عن ابنِ المُبارَكِ ، وعنهُ أبو حاتِمٍ الرَّازِيُّ ، وفي بعضِ النُّسَخِ : وَجَدُهُ ، وهو غَلَطٌ : مَنْسُوبَانِ إلى بَيْعِ الْعِطْرِ ، والأَدْوِيَةِ ، والْعَقاقِيرِ ، ويُنْسَبُ هكذا أيضاً أبو يَعْلَى حَمْزَةُ بنُ عبدِ العَزِيزِ بنِ المُهَلَّبِ النَّيْسَابُورِيُّ الصَّيْدَلانِيُّ ، عن أبي حامِدٍ الْبَزَّازِ ، وعنهُ أبو بَكْرٍ البَيْهَقِيُّ ، وأبو عُثمانَ الصَّابُونِيُّ ، وهُوَ الصَّيْدَلَةُ ، أي بَيْعُ الْعِطارَةِ .
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
الصَّيْدَلُ : حِجَارَةُ الفَضَّةِ ، نَقَلَهُ شيخُنا عن شُرُوحِ الفَصِيحِ .
قلتُ : نَقَلَهُ ابنُ بَرِّيٍّ ، عن ابنِ دَرَسْتَوَيْهِ ، وقالَ : شُبِّهَ بها حِجَارَةُ الْعَقاقِيرِ ، فنُسِبَ غِلَيْها صَيْدَنَانِيٌّ ، وصَيْدَلاَنِيٌّ ، وهو العَطَّارُ ، وسَيأْتِي في النُّونِ .
[ صصل ] : الصَّاصَلُ ، كعَالَمٍ بفَتْحِ اللاَّمِ ، والصَّوْصَلاَءُ ، ككَرْبَلاَءَ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، والصّاغَانِيُّ . وقالَ أبو حَنِيفَةَ : نَبْتٌ ، ولم أَرَ مَنْ يُعَرِّفُهُ ، قالَ : وزَعَمَ بَعْضُ الرُّواةِ أَنَّهُما شَيْءٌ واحِدٌ ، وضَبَطَهُ بَعْضٌ بِضَمِّ الصَّادِ الثَّانِيَةِ وتَشْدِيدِ اللاَّمِ .
[ صطبل ] : وذكر بعضُهم هنا الإصْطَبْلَ ، والإِصْطَفْلِينَ ، وقد ذَكَرَهُما المُصَنِّفُ في الهَمْزَةِ ، وهكذا أوْرَدَهُما الزَّمَخْشَرِيُّ أيضاً ، ومَنْ يَقُولُ بِزيادَةِ هَمْزَتِهما فَمَحَلُّ ذِكْرِهِما هنا .
[ صعل ] : الصَّعْلَةُ : نَخْلَةٌ فها عِوَجٌ ، واُصُولُ سَعَفِها جَرْدَاءُ ، حَكَاهُ أبو حَنِيفَةَ ، عن أبي عَمْرٍو ، وأَنْشَدَ :
لا تَرْجُوَنَّ بِذِي الآَطَامِ حَامِلَةً * ما لَمْ تَكُنْ صَعْلَةً صَعْباً مَرَاقِيها ( 2 )
وقالَ ابنُ بَرِّيٍّ : الصَّعْلَةُ مِنَ النَّخْلِ : الطَّوِيلَةُ ، قالَ : وهي مَذْمُومَةٌ ، لأنَّها إِذا طالَتْ رُبَّما تَعْوَجُّ .
والصَّعْلَةُ : الدَّقِيقَةُ الرَّأْسِ والْعُنُقِ ، مِنَّا ، ومِنَ النَّخْلِ ، والنَّعَامِ ، وفي كَلامِهِ لَفٌّ ونَشْرٌ غيرُ مُرَتّبٍ ، كالصَّعْلاَءِ ، ولِلْمُذَكَّرِ الأَصْعَل ، والصَّعْل ، بالفَتْحِ ، قالَ الأَصْمَعِيُّ : رَجُلٌ صَعْلٌ ، وامْرَأَةٌ صَعْلَةٌ ، لا غَيْرُ ،
قالَ ابنُ بَرِّيٍّ : وحَكَى غيرُه : وامْرَأَةٌ صَعْلاَءُ . والرَّجُلُ عَلى هذا أصْعَلُ ،
وقالَ شَمِر : الصَّعْلُ مِنَ الرِّجالِ : الصَّغِيرُ الرَّأْسِ ، الطَّوِيلُ الْعُنُقِ ، الدَّقِيقَهُما ،
وفي حَدِيثِ عَلِيٍّ : اسْتَكْثِرُوا مِنَ الطَّوَافِ بِهَذا الْبَيْتِ ، قَبلَ أَنْ يَحُولَ بَيْنَكُمْ وبَيْنَهُ مِنْ الحَبَشَةِ رَجُلٌ أَصْعَلُِ أَصْمَعُ .
قالَ الأَصْمَعِيُّ : هكذا يُرْوَى أَصْعَلُ ، فَأَمَّا كَلامُ العَرَبِ فهوَ صَعْلٌ ، بِغَيْرِ ألفٍ ، وهو الصَّغِيرُ الرَّأْسِ . وقد وَرَدَ في حديثٍ آخَرَ ، في هَدْمِ الكَعْبةِ : كَأَنِّي بهِ صَعْلٌ يَهْدِمُ الكَعْبةَ . وأَصْحَابُ الحديثِ يَروُونَهُ : أَصْعَلُ .
وقد صَعِلَ ، كفَرِحَ ، صَعَلاً ، واصْعَالَّ ، اصْعِيلاَلاً ، وهذه عن ابنِ دُرَيْدٍ ،
قال : يُقالُ : اصْعَالَّتِ النَّخْلَةُ : إذا دَقَّ رَأْسُها .
والصَّعْلُ أيضاً الطَّويلُ ،
قالَ العَجَّاجُ ، يَصِفُ دَقَلَ السَّفِينَةِ ، وهوَ الذي يُنْصَبُ في وَسَطِهِ الشِّرَاعُ :
ودَقَلٌ أَجْرَدُ شَوْذَبِيُّ * صَعْلٌ مِنَ السَّاجِ ورُبَّانِيُّ ( 3 )
أرادَ بالصَّعْلِ الطَّوِيلِ ، وإِنَّما يَصِفُ مع طُولِهِ اسْتِوَاءَ أَعْلاَهُ بِواسَطِهِ ، ولم يَصِفْهُ بِدِقَّةِ الرَّأٍْس .
والصَّعْلِ مِنَ الْحُمُرِ : الذَّاهِبُ الوَبَرِ ، والْعَفَاءِ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، والصّاغَانِيُّ .
وصُعَيْلٌ ، كزُبَيْرٍ : اسْمٌ .
هامش
( 1 ) في القاموس : " وجده " وعلى هامشه : قوله وجده ، هكذا في بعض النسخ وفي بعضها " وحفيده " وهو الصواب كما في الشارح .
( 2 ) اللسان .
( 3 ) مجموع أشعار العرب 2 / 69 واللسان والتهذيب . قال ابن منظور : رأيت في حاشية نسخة من التهذيب على قوله : صعل من الساج ، قال : صوابه من السام ، بالميم ، يتخذ منه دقل السفن .