تمهيد
لا شكّ في أنّ الوحدة من المطالب المقدسة الشعوب الإسلاميّة في العصر الحالي . . هذا العصر الذي تحالفت فيه كلّ قوى الكفر لمجابهة الإسلام بشكل مباشر وجدّي لأسقاطة وإزالة من الوجود .
لقد أدركت أُوربا بأنّ الاختلافات والصراعات السياسيّة ، لا تعود عليها بأيّة منفعة ، لذلك شكّلت اتّحاداً أُوربياً ، وأصدرت عملة أُوربيّة واحدة ( اليورو ) ، وخطت خطوات أُخرى على هذا السبيل ، وباتت اليوم بصدد تشكيل أُوربا موحّدة .
ولكن ومن جهة أخرى نرى إنّ زعماء البلدان الإسلاميّة يكرّسون اختلافاتهم يوماً بعد آخر أكثر وأكثر .
وممّا لا ريب فيه أنّ مؤامرات الاستكبار العالمي تخطط في الخفاء ، ولا تترك الأُمّة الإسلاميّة تخطو خطوتها نحو الاتّحاد والتكاتف ؛ لأنّها تدرك خطورة الوحدة الإسلاميّة على مصالحها لو تحقّقت لما بات بوسعها الهيمنة واستعمار البلدان الإسلاميّة ونهب ثرواتها .
وهناك حقيقة يجب ان يدركها كل المسلمين وهي : أنّ السبيل الوحيد للتغلّب على جبهة الاستكبار والاستعماري هو اتّحاد مسلمي العالم ، وبكلّ