وفاته
بعد سبعة عقود قضاها الشيخ محمّد الغزالي بالبركة والعمل الدؤوب في طريق رفعة الإسلام ، كانت نهاية عمره الشريف . . لقد سعى لأجل وحدة المسلمين ، وخاض معارك النضال ضدّ المستعمر .
وجّهت إليه دعوى الحضور ندوة « الإسلام والغرب » الذي عُقد في الرياض ، وكان عمره الشريف آنذاك 79 سنة ، وفي تاريخ 19 / شوّال / 1416 ه توجّه إلى الرياض بنيّة حضور تلك الندوة ، ففاجئته السكتة القلبيّة التي أودت بحياته الشريفة . . وبعد تشييعه دفن في مقبرة البقيع ، تلك المقبرة التي دفن فيها سبط الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم ، وكذلك زوجات الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، وأصحابه .
وقد حضر الحفل التأبيني الذي أُقيم على روحه الطاهرة الكثير من الشخصيّات الإسلاميّة ، وصدرت عدّة خطابات تأبينيّة في هذا الصدد من عدّة جهات ، منها منظّمة الثقافة والعلاقات الإسلاميّة ، ونذكر هنا متن الخطاب :
« إنّا للَّهوإنّا إليه راجعون
إنّ رحيل العلّامة الكبير الشيخ محمّد الغزالي ( رحمة اللَّه تعالى عليه ) - والذي يعدّ أحد العلماء الكبار في مصر ومن المفكّرين المعاصرين - كان له الأثر البالغ والحزن الشديد في كافّة أرجاء العالم الإسلامي .
إنّه العالم الجليل الذي قضى عمره الشريف في السعي المتواصل ، لأجل تطوير الثقافة الإسلاميّة والدفاع عنها ، والذي خطّ هذه الأحرف المضيئة في مسيرته المباركة .
المرحوم الغزالي كان أحد روّاد التقريب بين المذاهب الإسلاميّة ، وأحد المنادين بالوحدة ، فقد بذل جهوداً جبّارة في هذا المجال . .
إنّ قلم هذا الرجل العظيم وآثاره الفكريّة لا ينكر دورهما الكبير في تقريب