ولم يكن عندي أدنى شكّ في أنّ المتآمرين ليس عندهم ذرّة من الإيمان ، وقد استطاع الأعداء والدول الاستعمارية أن يوجدوا شريحة كبيرة في مجتمعنا ، ليس عندها أيّ إيمان بالمعاد ، والقيامة ، واليوم الآخر ، واللَّه عزّ وجلّ .
والأدهى من ذلك أنّهم تقلّدوا المناصب الحسّاسة في بلداننا الإسلاميّة ، وحتّى إذا ماجاؤوا بالمنكرات ، استوحش المؤمنين من ذلك ، وامتلأت قلوبهم غيظاً وألماً .
وأنا أُناشد المسلمين في إيران ، وأقول لهم : أن يتحلّوا بالصبر والفطنة واليقظة ، وأُناشد جميع مسلمي العالم ، وأطلب منهم توحيد صفوفهم ، وجمع كلمتهم ، واتّحاد مواقفهم .
والسبب : لأنّني لا أتصوّر أنّ حيل الأعداء وخداعهم وألاعيبهم سوف تتوقّف عند حدِّ ما دون المساس بنا وبمقدّساتنا .
وهذه أُوربا وأمريكا تحتضن من أهان المسلمين وقلّل من شأن قادتهم ، ألا وهو المرتدّ سلمان رشدي ، ولم يهدأ لهم بال ، إلّابعد أن كرّموه وأثابوه على صنيعه !
ولم تكن تلك الإهانات التي وجّهوها لنا رادعةً عن تعاون العرب معهم ، وقد وصلت بنا الحال إلى اجترار الخلافات في القرون الأُولى ، وإلى الكذب على بعضنا ، وتكلّف الأيمان الكاذبة ، وإلى القول : بأنّ الشيعة لهم قرآن آخر غير الذي عندنا ! هذه التهمة الشنيعة التي وجّهت إلى إحدى الفرق الإماميّة الكبيرة !
ذكرت مراراً وتكراراً : أنّه منذ صدر الإسلام إلى يومنا هذا - والذي هو القرن الخامس عشر الهجري - لم يشاهد أحد في كافّة أنحاء الكرة الأرضيّة وعند أيّ فرقة من الفرق الإسلاميّة قرآناً آخر ، غير الذي هو بأيدينا . فهذه الشائعة
الشيخ محمد الغزالي — صفحة 103
مساهمون: عبد الرحيم اباذرى
ص١٠٣