ويبدأ الرواة يضيفون أو يزيدون في أقوال الأصمعي . يقول القالي ( 356 ه ) في أماليه : « يقول الأصمعي : الكميت جرمقاني من أهل الموصل » « 66 » .
وينقل عنه السيوطي في المزهر « 67 » .
وقالوا إنه كان يأخذ لغته أخذا من أفواه الاعراب من سكان الأمصار ويضعها في شعره .
« كان للكميت جدتان أدركنا الجاهلية فكانتا تصفان له البادية وأمورها وتخبرانه بأخبار الناس في الجاهلية فإذا شك في شعر أو خبر عرضه عليهما فيخبرانه فمن هناك كان علمه » « 68 » .
ومثل هذا المضمون يرد عن رؤبة بن العجاج في الموشح :
« اتاني رجلان لا أعرفهما فسألاني عن شيء ليس من لغتي فلم أعرفه فتغامزا بي فتقبعت عليهما فهمدا . ثم كانا بعد ذلك يختلفان فيسمعان مني الشيء فيكتبانه ويدخلانه في اشعارهما فعلمت انهما ظريفان وسألت عنهما فقيل لي : هما الكميت والطرماح » « 69 » .
وقريب من هذه الرواية يوردها ابن جني في الخصائص « 70 » .
وخطأ الأصمعي الكميت في قوله :
أرعد وأبرق يا يزيد فما وعيدك لي بضائر .
وقال هذا خطأ مع وجود الشاهد الجاهلي المنسوب لمهلهل فما هي الدوافع خلف هذا كله ؟
هامش
( 66 ) امالي القالي 1 / 96 .
( 67 ) المزهر 2 / 339 و 340 .
( 68 ) الأغاني 16 / 352 .
( 69 ) الموشح ص 303 .
( 70 ) الخصائص 97 - 298 .