عَلفْتُها تِبْناً وماءً بارِداً * حَتَّى شَتَتْ هَمّالَةٌ عَيْناهَا
أَي : وسَقَيْتُها ماءً كالإِعْلافِ .
أَو العَلْفُ والإِعْلافُ : إِكْثارُ تَعَهُّدِها بإلْقاءِ العَلَفِ لها .
والعِلْفُ بالكَسْرِ : الكَثِيرُ الأَكْلِ عن أَبي عَمْرٍو .
والعِلْفُ أيضاً : شَجَرَةٌ يَمانِيَّةٌ ورَقُه كالعِنَبِ يُكْبَسُ في المَجانِبِ ويُشْوَى ويُجَفَّفُ ثُم يُرْفَعُ ويُطْبَخُ به اللَّحْمُ عِوَضاً عن الخَلِّ ، ويُضَمُّ .
والعُلُفُ بضَمَّتَيْنِ : جَمْعُ العَلُوفَةِ ، وهي : ما تَأْكُلُه الدَّابَّةُ قالَ اللَّيْثُ : ويَقُولُونَ : عُلُوفَةُ الدَّوابِّ كأَنَّها جمعٌ ، وهي شَبِيهَةٌ بالمَصْدَرِ ، وبالجَمْع أَحْرَى .
والعَلِيفَةُ ، والعَلُوفَةُ : النّاقَةُ أَو الشّاةُ تَعْلِفُها ولا تُرْسِلُها للرَّعْيِ لتَسْمَنَ ، قالَ الأَزهرِيُّ : تُسَمَّنُ بما يُجْمَعُ من العَلَفِ ، وقالَ اللِّحْيانِيُّ : العَلِيفَةُ : المَعْلُوفَةُ ، وجَمْعُها عَلائِفُ ، وقال غَيْرُه : جَمْعُ العَلُوفَةِ عُلُفٌ ، وعَلائفُ ، قالَ :
فأَفَأْتُ أُدْماً كالهِضابِ وجامِلاً * قَدْ عُدْنَ مثلَ علائِفِ المِقْضابِ ( 1 )
والعُلْفُوفٌُ كعُصْفُورٍ : الجافِي من الرِّجالِ المُسِنُّ نقلَه الجَوْهَرِيُّ عن يَعْقُوبَ ، وأَنشَدَ لعُمَر ( 2 ) بنِ الجَعْدِ الخُزاعِيّ :
يَسَرٍ إِذا هَبَّ الشِّتاءُ وأَمْحَلُوا * فِي القَوْمِ غَيْرِ كُبُنَّةٍ عُلْفُوفِ ( 3 )
وقالَ الأَزهريُّ : العُلْفُوفُ : الشَّيْخُ اللَّحِيمُ المَشْعَرانِيُّ أَي الكَثِيرُ الشَّعرِ ، وأَنْشَد لأَبِي زُبَيْدٍ الطّائِيِّ يَرْثِي عُثْمَانَ رَضِي اللهُ عنه :
مَأْوَى اليَتِيمِ ومَأْوَى كُلِّ نَهْبَلَةٍ * تأْوِي إِلى نَهْبَلٍ كالنَّسْرِ عُلْفُوفٍ
وقالَ غَيرُه : العُلْفُوفُ من الرِّجالِ : الذي فيهِ غِرَّةٌ وتَضْيِيعٌ . ومنه قولُ الأَعْشَى :
حُلْوَةِ النَّشْرِ والبَدِيهَةِ والعِ * لاّتِ لا جَهْمَةٍ ولا عُلْفُوفِ ( 4 )
وقالَ ابنُ عَبّادٍ : العُلْفُوفُ من النِّساءِ : العَجُوزُ وقالَ غيرُه : هي الجافِيَةُ المُسِنَّةُ ( 5 ) .
قالَ : والعُلْفُوفُ من الخَيْلِ : الحِصانُ الضَّخْمُ .
قال : وناقَةٌ عُلْفُوفُ السِّنامِ : أَي مُلَفَّفَتُه ، كأَنّها مُشْتَمِلَةٌ بكِسَاءٍ .
وقالَ اللَّيْثُ شَيْخٌ عِلَّوْفٌ ، كجِرْدَحَلٍ : أَي كَبِيرُ السِّنِّ .
والعُلَّفُ ، كقُبَّرٍ : ثَمَرُ الطَّلْحِ يُشْبِهُ البَاقِلاءَ الغَضَّ يَخْرُجُ فتَرعاه الإِبلُ ، نَقَلَه الجَوْهَريُّ ، وقِيلَ : أَوْعِيَةُ ثَمَرِه ، وقال أَبُو حَنِيفَة : هي كَأَنَّها هذه الخَرُّوبَة الَسائِبّة ( 6 ) ، إِلا أَنَّها أَعْبَلُ ، وفِيها حَبٌّ كالتُّرْمُسِ أَسْمَرُ ترعاهُ السائِمَةُ ، ولا تَأَكُلُه الناسُ إِلا المُضْطَّر ، قال العَجاجُ :
* أَزْمانَ غَرّاءُ تَرُوق الشُّنَّفَا ( 7 ) *
* بِجِيدِ أَدْماءَ تَنُوشُ العُلَّفَا *
وعُلَّفَةٌ بهاءِ : واحِدَتُها مِثْلُ قُبَّرٍ وقُبَّرَةٍ ، وقالَ ابنُ الأَعرابيِّ : العُلَّفُ مِنْ ثَمرِ الطَّلْحِ : ما أَخَلْفَ بعد البَرَمَةِ ، وهو شَبِيهُ اللُّوبِياء ، وهو الحُبْلَةُ ( 8 ) من السَّمُرِ ، وهو السِّنْفُ من المَرْخِ كالإِصْبَعِ .
وعُلَّفةُ : والِدُ عَقِيلٍ المُري الشاعِرِ . قلتُ : الشاعِرُ هو عَقِيلٌ ، وكان أَعْرابِيَّاً جِلْفاً ، وأَبُوه عُلَّفَةُ أَدْرَكَ عُمَرَ بنَ الخطابِ رَضِيَ اللهُ تعالى عنهُ رَوَى عنه ابنُه عَقِيلُ بنُ عُلَّفَةَ ، وله ابنٌ شاعرٌ اسمُه عُلَّفَةُ أَيْضاً ، قاله الحافِظُ .
وعُلَّفَةُ بنُ الفَرِيشِ : والدُ المُسْتَوْرِدِ الخارِجِيِّ والمُسْتَوْرِدُ هذا قَتَلَ مَعْقِلَ بنَ قَيْسٍ الرِّياحِيِّ ، وقَتَلَه مَعْقِلٌ ، قَتَلَ كلُّ واحِدٍ منهُما صاحِبَه ، وكانَ قاتَلَ مع عليٍّ رضِيَ اللهُ
هامش
( 1 ) نسب بحواشي المطبوعة الكويتية إلى أخت مفصص الباهلية .
( 2 ) في الصحاح : قال الخزاعي ، وبهامشه : " عمر بن الجعدي " وفي شرح أشعار الهذليين 1 / 462 " عمير " ومثله في اللسان ط دار المعارف .
( 3 ) الصحاح برواية : إذا كان الشتاء .
( 4 ) ديوانه ط بيروت ص 113 .
( 5 ) وفي التهذيب : " الجافي من الرجال والنساء " وفي التكملة : المرأة التي قد عجزت .
( 6 ) في اللسان : " السامية " وفيه : " العظيمة السامية " وفي المحكم : الشامية بالشين المعجمة والياء المشددة .
( 7 ) في ديوان العجاج : تروق الشنفا .
( 8 ) عن التهذيب وبالأصل " الحلبة " .