قال أَبو إِسْحَاق : هذا إِقْدَامٌ من أَبي عُبَيْدَةَ ، لأَن القُرْآنَ العَزيزَ يَنبَغِي أَن لا يُتَكَلَّمَ فيه إِلاَّ بِغَايَةِ تَحَرِّي الحَقِّ ، وإِذ مَعناها الوقْتُ ، وهي اسم ، فكيف تكون لَغْواً ومَعناه الوَقْتُ ، والحُجَّة في إِذ أَنَّ الله تعالى خَلَقَ الناسَ وغَيْرَهم ، فكأَنَّه قال . ابتِدَاءُ خَلْقِكم إِذْ قال رَبُّك للملائكة إِني جاعِلٌ في الأَرض خَلِيفَةً ، أَي في ذلك الوقْتِ . كما في اللسان .
[ أزذ ] : الأَزَاذُ ، كسَحابٍ ، أَهمله الجوهرِيُّ ، وقال الصَّغَانِيُّ : هو نَوْعٌ من التَّمْرِ ، فارِسِيٌّ مُعَرَّب ، قال ابنُ جِنِّي ، وقد جاءَ عنهم في الشعر .
* يَغْرِسُ فيها الزَّاذَ والأَعْرَافَا
وأَحسبه يَعنِي به الأَزَاذَ . وجَابِرُ بنُ أَزَذَ ، بالتَّحْرِيك . وفي كتاب الثِّقات لابن حِبَّان : ابنُ اَزَاذ المَقْرَائِيّ ( 1 ) ، ومَقْرَاءُ : قَرْيَةٌ بِدمَشْق ، يَرْوِي عن عَمْرٍ , والبِكَالِيّ ، روى صَفْوَانُ ابنُ بَكَّارٍ عن أُمِّه عنه ، وأُمُّ بَكْرٍ بنتُ أَزَذَ ، من رُوَاةِ الحَدِيث ، وقال الحافظ : كلاهما من تابعي الشامِ .
[ أسبذ ] : * ومما يستدرك عليه : الأَسْبَذِينَ ( 2 ) بالفتح ، هي نِسبة مُلوكِ عُمَانَ بالبَحْرَيْنِ ، فارِسيَّة معناه عُبَّادُ الفُرْسِ ( 3 ) ، بالبَحْرَيْنِ ، فارِسيَّة معناه عُبَّادُ الفُرْسِ ، وكذا ذكَره الرشَاطِيّ ، وقال ابن الكَلبيّ : أَسْبَذْ : قَرْيَةٌ بهَجَرَ كانوا يَنْزِلُونها . وقال الخُشنيّ : أَسْبَذ اسمُ رَجُلٍ بالفارسية . قلت : وسيأْتي في سبذ .
[ أصبهبذ ] : وفي التهذيب في الخماسي .
إِصْبَهْبَذُ : اسمٌ أَعجمِيٌّ ، وسيأْتي أَيضاً . واستدرك شيخنا هنا :
[ إستراباذ ] : إِسْتَرابَاذ ، بالكسر ( 4 ) ، مدينة بين سَارِية وجُرْجَان ، ولها تاريخٌ ، وقد نُسِب إِليها جماعَةٌ من المُحَدِّثين ، قال : ويجوز أَن يكون من هذا الفصلِ :
[ أستذ ] : الأُستاذُ ، بالضمّ ، بناءً على أَصَالة الأَلف ، وهو الرئيس قلْت : وهو لقب أَبي محمّد عبد الله بن محمّد بن يعقوب البُخَارِيّ السيذمُونِيّ ، توفِّي سنة 340 .
فصالباءِ الموحّدَة مع الذال المعجمة
[ بذذ ] : البَذُّ : الغَلَبَةُ والسَّبْقُ ، بَذَّا القَوْمَ يَبُذُهم بَذًّا : سَبَقهم وغَلَبَهم ، وكلُّ غالبٍ بَاذٌّ ، والعربُ تقول : بَذَّ فُلانٌ فلاناً يَبُذُّه بَذًّا ، إِذا ما عَلاه وفَاقَه في حُسْنٍ أَو عَمَلٍ كائناً ما كان ، وفي الحديث : بَذَّ القائِلينَ . أَي سَبَقَهم وغَلَبَهم ، ومنه صِفَةُ مَشْيِهِ صلى اللهُ عَليه وسلَّمَ : يمْشِي الهُوَيْنَى يَبُذُّ القَوْمَ إِذَا سارَع إِلى خَيْرٍ أَوْ مَشَى إِليه كالبَذْبَذَةِ ( 5 ) وهذه عن الصغانيّ . البَذُّ من التَّمْرِ : المُنْتَثِرُ ، يقال : تَمْرٌ بَذٌّ : مُتَفَرِّق لا يَلْتَزِق بَعضُه ببعضٍ كفَذٍّ ، عن ابن الأَعرابيّ . بَذّ كُورَةٌ بين أَرَّانَ وأَذْربِيجَانَ كان بها مَخْرَجُ بَابَكَ الخُرَّمِيِّ في أَيَّامِ المُعْتَصِمِ ، ويقال فيه البَذَّانِ ، بالتثنية ، قال الحُسَيْن بنُ الضَّحَّاك :
لَمْ تَدَعْ بِالبَذِّ مِنْ سَاكِنَة * غَيْرَ أَمْثَالٍ كَأَمْثَالِ إِرَمْ ( 6 )
وقال أَبو تَمَّام :
فَالبَذُّ أَغْبَرُ دَارِسُ الأَطْلال * لِيَدِ الرَّدَى أُكْلٌ مِنَ الآكَالِ
هامش
( 1 ) في معجم البلدان : المقري هذه نسبة إلى مقرى ألف مقصورة ، وفيه " أرذ " بالتحريك ، وفي اللباب المقرائي كالأصل نسبة إلى مقراء .
( 2 ) في معجم البلدان ( أسبذ ) : الأسبذيين .
( 3 ) ضبطت في المطبوعة الكويتية " الفرس " خطأ وما أثبتنا ضبطه عن اللسان ومعجم البلدان . وفيه : الفرس بالفارسية اسمه أسب زادوا فيه ذال تعريبا .
( 4 ) في معجم البلدان بالفتح ثم السكون .
( 5 ) في القاموس : كالبذيذة .
( 6 ) انظر روايته في معجم البلدان ( بذ ) .