والوَقَدَانِ ، مُحَرَّكة ، وزاد في الصّحاح : والوَقِيد ( 1 ) . والتَّوَقُّدِ والاسْتِيقَادِ . والفِعْلُ وَقَدَ ، كوَعَدَ ، قال الجَوْهَرِيُّ : وَقَدَت النارُ تَقِدُ وُقُوداً ، بالضّمّ ، قد أَوْقَدْتُهَا إِيقاداً . في عبارة الليث : اسْتَوْقَدَتُها اسْتِيقاداً ، وتَوَقَّدْتُهَا ، وقد وَقَدَت هي وتَوَقَّدَت واتَّقَدَتْ واسْتَوْقَدَتْ ، أَي هاجَتْ ، وأَوْقَدَها هو ووَقَّدَهَا ، فهو لازِمٌ مُتعَدٍّ . وفي الأَساس أَوْقَدْتُهَا : رَفَعْتُها بالوَقُودِ ( 2 ) . والوَقُودُ : كصَبورٍ : الحَطَبُ ، قال الأَزهريُّ : قَولُه تعالى " النَّارِ ذَاتِ الوَقُودِ " ( 3 ) معناه ذات التَّوَقُّدِ ، فيكن مَصدَراً ، أَحْسَنُ من أَن يكون الوَقُودُ [ بمعنى ] ( 4 ) الحَطَبَ . قال يعقوبُ ، وقُرئَ ذَاتُ الوُقُودِ ، وقال تَعَالى " وَقُودُها النَّاسُ وَالحِجَارَةُ " ( 5 ) وقيل : كأَنّ الوَقُودَ اسمٌ وُضِعَ مَوْضِعَ المصدَرِ ، وعن الليث : الوَقُودُ : ما تَرَى مِنْ لَهَبِها ، لأَنّه اسمٌ ، والوُقُود المَصْدَر ، وقال غيره : وكُلُّ ما أَوْقَدْتَ به فهو وَقُود ، كالوِقَادِ ، بالكسر ، والوَقِيدِ . وقُرِئَ بِهِنَّ ، يَعْنِي اللَّغاتِ الثلاثة .
وفي البصائر : وقَرَأَ النبيُّ صلى اللهُ عَليه وسلَّمَ وأُولئك هُمْ وِقَادُ النَّارِ وقرأَ عُبَيْد بن عُمَيْرِ ، وَقِيدُهَا الناسُ والحِجَارَة وأَغْفَل الوُقودَ ، بالضمّ ، وقد قُرِئَ أَيضا النَّارِ ذاتِ الوُقُودِ كما أَسْلَفْنَاه عن يَعْقُوب ، وعزَاها في البصائرِ إِلى الحَسَن وأَبي رَجاءِ العَطَارِدِيّ وزَيْدٍ النَّحويّ .
والوَقَّادُ ، ككَتَّانٍ ، وفي بعض النُّسخ كشَدَّادٍ : الرجلُ الظَّرِيفُ الماضِي ، وهو مَجاز ، كالمُتَوقِّدِ .
الكَوْكَبُ الوَقَّادُ : المُضِئُ .
الوَقَّادُ من القُلُوبِ : السَّرِيعُ التَّوَقُّدِ في النَّشَاطِ والمَضَاءِ الحَادُّ ( 6 ) وهو مَجازٌ أَيضاً ، ومنهم من جَعَل الأَوّل مَجَازَ المَجَازِ . والوَقْدَةُ ، بفتح فسكون : أَشَدُّ الحَرِّ وهي عَشَرَةُ أَيّامٍ أَو نِصْفُ شَهْرٍ . ومن المَجازِ : طَبَخَتْهم وَقَدَةُ الصَّيْفِ .
ووَقَدَ الحَصَى .
والوَقِيدِيَّةُ : جِنْسٌ من المِعْزَى ضِخَامٌ حُمْرٌ ، قال جَرِير :
ولاَ شَهِدَتْنَا يَوْمَ جَيْشِ مُحَرِّق * طُهَيَّةُ فُرْسَانُ الوَقِيدِيَّةِ الشُّقْرِ
والأَعْرَفُ الرَّقَيْدِيَّة ( 7 ) ووَاقِدٌ ووَقَّادٌ ووَقْدَانُ ، كناصِر وشَدَّاد وسَحْبَانَ أَسماءٌ . يقال : أَوْقَدْتُ لِلصِّبَا
نَاراً ، أَي تَرَكْتُهُ ووَدَّعْتُه ، قال الشاعر :
صَحَوْتُ وأَوْقَدْتُ لِلَّهْوِ نَارَا * وَردَّ عَلَيَّ الصِّبَا مَا اسْتَعَارَا ( 8 )
قال الأَزْهَريّ : وسمعْت بعضَ العربِ يقول : أَبْعَدَ اللهُ دَارَه ( 9 ) ، وأَوْقَدَ نَاراً إِثْرَه ، أَي لا رَجَعَه اللهُ ولا رَدَّه ، ورُوِيَ عنِ ابن الأَعْرَابيّ : أَبْعَدَه اللهُ وأَسْحَقَه وأَوْقَدَ نَاراً أَثَرَه ، قال : والت العُقَيْلِيّة : كان الرجلُ إِذا خِفْنَا شَرَّه فتَحَوَّلَ عنّا أَوْقَدْنَا خَلْفَه ناراً . فقلت لها : ولمَ ذلك ؟ قالت : لِتَتَحَوَّلَ ضَبُعُهمْ مَعَهم ، أَي شَرُّهُمْ . وزَنْدٌ مِيقَادٌ : سَرِيعٌ الوَرْيِ ، ويقال : وَقَدَتْ بك زِنَادِي ، وهو دُعَاءٌ ، مثْل وَرِيَتْ : كذا في اللسان . وأَبو وَاقِدٍ اللَّيْثِيُّ الحارثُ بنُ عَوْفٍ ، صَحَابِيٌّ ، وقيل : عَوْف بن الحارث ( 10 ) ، قيل : إِنه شهِد بَدْراً ونَزَل بمكَّة وتوفِّيَ بها سنة 68 . وابنُه وَاقِدٌ يقال : له صُحْبَة ، روَى له أَبو داوُود . كذلك أَبو واقِدٍ الَّليثيُّ الصَّغِير صالحُ بنُ مُحَمّد بن زائدةَ ، الذي روَى له الأَرْبَعَة ، تَابِعِيّانِ ، ضَعِيفٌ مات بعد الأَربعين وواقِدُ بنُ أَبي مُسْلِم الواقِدِيُّ ، مُحَدِّثٌ ، مَنْسُوب إِلى جَدِّه وَاقِدٍ ، ووالدُه أَبو مُسْلِم قيل : هو مُحَمّد بن عُمَر بن وَاقِدٍ ، وكذا أَبو زَيْدٍ وَاقدُ بنُ الخَلِيل الخَلِيليّ ، أَبوه مُؤَلّف
هامش
( 1 ) كذا بالأصل واللسان عن الجوهري ، ولم ترد في الصحاح المطبوع ، وعبارته : وقدت النار تقد وقودا بالضم ، ووقدا وقدة ووقدا ووقدانا .
( 2 ) عبارة الأساس : وأوقدتها ووقدتها واستوقدتها ، ورفعتها بالوقود .
( 3 ) سورة البروج الآية 5 .
( 4 ) زيادة عن التهذيب .
( 5 ) سورة البقرة الآية 24 .
( 6 ) كذا في القاموس والتكملة ، وبالأصل : " المضاد الحاء " .
( 7 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله الرقيدية كذا باللسان أيضا وحرره " .
( 8 ) البيت لبشار بن برد كما في الحيوان 4 / 474 .
( 9 ) في التهذيب : " أبعد الله فلانا " وفي اللسان عن الأزهري فكالأصل .
( 10 ) وقيل : الحارث بن مالك ، أسد الغابة .