الأَعْرَابيّ : يقال : هو نَسِيجُ وَحْدِه وعُيَيْرُ وَحْدِه ورُجَيْلُ ( 1 ) وَحْدِه ، وعن ابن السِّكِّيت : تقول : هذا رَجُلٌ لا وَاحِدَ له ، كما تقول : هو نَسِيجُ وَحْدِه ، وفي حَدِيث عُمَرَ مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى نَسِيجِ وَحْدِه .
وإِحْدَى بَنَاتِ طَبَقٍ : الدَّاهِيَةُ ، وقيل : الحَيَّةُ سُمِّيَتْ بذلك لِتَلَوِّيها حتى تَصِيرَ كالطَّبَقِ .
وفي الصّحاح : بنُو الوَحِيدِ : قَوْمٌ من بني كِلاَب بن رَبيعةَ بن عامِرِ بن صَعْصَعَةَ .
والوُحْدَانُ ، بالضمِّ : أَرْضٌ ، وقيل رِمَالٌ مُنْقَطِعَةٌ ، قال الراعي :
حَتَّى إِذا هَبَطَ الوُحْدَانُ وَانْكَشَفَتْ * عَنْهُ سَلاَسِلُ رَمْلٍ بَيْنَها رُبَدُ ( 2 )
وتَوَحَّدَه اللهُ تَعالى بِعِصْمَتِه ، أي عَصَمَه ولم يَكِلْهُ إِلى غَيْرِه . وفي التهذيب : وأَما قولُ الناسِ تَوَحَّدَ اللهُ بالأَمْرِ وتَفَرَّدَ ، فإِنه وإِن كان صحيحاً فإِني لا أُحِبّ أَن أَلْفِظَ به في صِفَةِ الله تعالى في المَعْنَى إِلاَّ بما وَصَفَ بِه نَفْسَه في التَّنْزِيلِ أَو في السُّنَّةِ ، ولم أَجِد المُتَوَحِّدَ في صِفَاتِه ولا المُتَفَرَّدَ ، وإِنّمَا نَنْتَهِي في صِفَاته إِلى ما وَصَفَ به نَفسَه ( 3 ) ولا نُجَاوِزُهُ إِلى غيرِه لمَجَازِه ( 4 ) في العَرَبِيَّةِ .
* ومما يستدرك عليه :
الأُحْدَانُ ، بالضَّمّ : السِّهَامُ الأَفْرَادُ التي لا نَظائرَ لها ، وبه فسّر قول الشاعِر :
لِيَهْنِئْ تُرَاثِي لاِمْرِئٍ غَيْرِ ذِلَّةٍ * صَنَابِرُ أُحْدَانٌ لَهُنَّ حَفِيفُ
سَرِيعَاتُ مَوْتٍ رَيِّثَاتُ إِفَاقَةٍ * إِذَا مَا حُمِلْنَ حَمْلُهُنَّ خَفِيفُ
والصَّنابِر : السِّهَام الرِّقَاق وحكَى اللحيانيُّ : عَدَدْتُ الدَّرَاهِمَ أَفْرَاداً ووِحَاداً ، قال : وقال بعضُهم : أَعْدَدْت الدَّراهِمَ أَفرَاداً وَوِحَاداً ، ثم قال لا أَدْرِي أَعْدَدْتُ ، أَمِنَ العَدَدِ أَم من العُدَّةِ .
وقال أَبو مَنْصُور : وتقول : بَقِيتُ وَحِيداً فَرِيداً حَرِيداً ، بمعنًى واحدٍ ، ولا يُقَال بقيتُ أَوْحَدَ ، وأَنت تُريدُ فَرْداً ، وكلامُ العَرَبِ يَجِيءُ ( 5 ) على مَا بُنِيَ عليه وأُخِذَ عَنْهُمْ ، ولا يُعْدَّى به مَوْضِعُه ، ولا يَجُوز أَن يَتَكَلَّمَ به غيرُ أَهلِ المَعرِفة الراسخينَ فيه ، الذين أَخَذُوه عن العَرَبِ أَو عمّن أَخَذَ عنهم من
( 6 ) ذَوِي التَّمْييزِ والثَّقَة .
وحكى سيبويهِ : الوَحْدَةُ في معنى التَّوَحُّد .
وتَوَحَّدَ بِرَأْيِهِ : تَفَرَّدَ به .
وأَوْحَدَه النَّاسُ : تَرَكُوه وَحْدَهُ ، وقال اللِّحْيَانيُّ : قال الكسائيُّ : ما أَنْتَ ( 7 ) مِن الأَحَدِ ، أَي من الناسِ ، وأَنشد :
وَلَيْسَ يَطْلُبُنِي في أَمْرِ غَانِيَةٍ * إِلاَّ كعَمْرٍو وَمَا عَمْرٌو مِنَ الأَحَد
قال : ولو قلْتَ : ما هُو مِنَ الإِنسانِ ، تُرِيد ما هُو مِن النَّاسِ ، أَصْبَتَ .
وبنو الوَحَدِ قَوْمٌ من تَغْلِبَ ، حكاه ابنُ الأَعْرَابيّ ، وبه فسّر قوله :
فَلَوْ كُنْتُمُ مِنَّا أَخَذْنَا بِأَخْذِكُمْ * وَلكِنَّهَا الأَوْحَادُ أَسْفَلُ سَافِلِ
أَراد بني الوَحَدِ من بني تَغْلِبَ : جعل كُلَّ واحِدٍ منهم أَحَداً .
وابنُ الوَحِيدِ الكاتبُ صاحِبُ الخَطِّ المَنْسُوبِ ، هو شَرَفُ الدينِ محمد ابن شَرِيف بن يوسف ، تَرْجَمه الصَّلاَح الصَّفَدِيُّ في الوافي بالوَفَيَاتِ .
ووَحْدَةُ ، من عَمَلِ تِلِمْسَانَ ، منها أَبو محمّد عبد الله بن سعيد الوَحْديّ وَلِىَ قَضَاءَ بَلَنْسِيةَ ، وكان من أَئِمَّة المالِكِيّةَ ، توفِّيَ سنة 510 .
هامش
( 1 ) التهذيب واللسان : ورجل .
( 2 ) ديوانه ص 69 وفيه : الوحدان وانقطعت . . بينها عقد
والبيت من قصيدة يمدح عبد الله بن يزيد بن معاوية .
( 3 ) عن التهذيب واللسان ، وبالأصل " وصف بنفسه " .
( 4 ) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : لجوازه .
( 5 ) التهذيب : يجرى .
( 6 ) في التهذيب : من الأئمة المأمونين وذوي التمييز المبرزين .
( 7 ) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : ما أنت إلا من الأحد .
( 8 ) قوله : أخذنا بأخذكم : أي أدركنا إبلكم فرددناها عليكم .