استَعَارَ النَّقَدَ للمَوتِ ، وإِنما هو للأَسنانِ ، كما في اللسان .
ووَتَدَ الوَتِدَ يَتِدُهُ وَتَداً ، بفتح فسكون ، وتِدَةً كعِدَة : ثَبَّتَه ، كأَوْتَدَه ، وهذه عن الصاغانيّ ، ووَتَّدَه تَوْتِيداً ، قال ساعدةُ بن جُؤْيَّةَ يصف أَسداً :
يُقَضِّمُ أَعْنَاقَ المَخَاضِ كأَنَّمَا * بِمَفْرَجِ لَحْيَيْهِ الرِّتَاجُ المُوَتَّدُ
ووَتَدَ هو ووَتَّدَ كلاهما : ثَبَتَ ، والأَمْرُ منه : تِدْ ، كعِدْ ، ويقال : تِدِ الوَتِدَ ياوَاتِدُ ، وأَوْتِدْهُ ، والوَتِدُ مَوْتُودٌ .
والمِيتَدَةُ : المِرْزَبَّةُ التي يُضْرَب بها الوَتِدُ ، وبِلا هاءٍ مُسْتَدْرَك على الجوهَريِّ ، من المجاز : تَوْتِيدُ الذَّكَرِ : إِنْعَاظُه على التشبيهِ بالوَتِد حالَة تَصَلُّبِه .
وعن الأَصمعيّ : وبأَعْلَى مُبْهِلِ ( 1 ) المُجَيمِرِ الوَتِدَاتُ وهي جِبالٌ لبني عبدِ الله بنِ غَطَفَانَ ، وبأَعالِيه أَسْفَلَ من الوَتِدَاتِ أَبَارِقُ إِلى سَنَدِهَا [ رمل ] ( 2 ) يُسَمَّى الأَثْوَارَ ، ويَوْمُهَا أَي معروفٌ ، بين نَهْشَلٍ وهلال ( 3 ) بن عامر .
وواتِدَةُ ماءة .
والوَتِدَةُ واحدةُ الوَتِدَات : بنَجْدٍ أَو بالدَّهْنَاءِ منها ، ولَيْلَتُهَا ، مَعروفَةٌ ، وهي لبني تَمِيمٍ على بني عامرِ بن صَعْصَعَةَ ، قَتَلُوا ثمانينَ رجُلاً من بني هِلاَلٍ ، قال ياقوت : وما أَظنّها إِلاّ التي قبْلَها ، وإِنما تلك جُمِعَتْ .
* ومما يستدرك عليه :
ذُو الأَوْتَادِ لَقَبُ فِرْعَوْنَ ، وقد جاءَ في التفسير أَنه كانت له جِبَالٌ وأَوْتَادٌ يُلْعَبُ له بها ، ونقلَ شيخُنَا عن الثعالِبِيّ في المُضَاف والمنسوبِ أَنه كانَ لِظُلْمِه وبَغْيِه يأْمُر بمن يَغْضَب عليه فيُوتَدُ في الأَرضِ بأَرْبَعَةِ أَوْتَادٍ .
والواتِدُ : الثابِتُ ، قال أَبو مُحَمَّدٍ الفَقْعَسِيُّ :
لاَقَتْ عَلَى المَاءِ جُذَيْلاً وَاتِدَا * وَلَمْ يَكُنْ يُخْلِفُهَا المَوَاعِدَا ( 4 )
ويقال : وَتَّدَ فُلانٌ رِجْلَه في الأَرْضِ إِذا ثَبَّتَهَا ، قال بَشَّارٌ :
ولَقَدْ قُلْتُ حِينَ وَتَّدَ فِي الأَرْ * ضِ ثَبِيرٌ أَرْبَى عَلَى ثَهْلاَنِ
وَوَتَّدَ الرجُلُ في بَيْتِه : أَقَامَ وثَبَتَ .
ووَتَّدَ الزَّرْعُ : طَلَعَ نَبَاتُه فثَبَتَ وقَوِيَ .
ووَتَدُ النَّعْلِ : النَّاتِئُ مِنْ أُذُنِها .
وانْتَصَبَ كأَنَّه وَتِدٌ .
وهو أَذَلُّ مِن الوَتَدِ .
ومِنَ المَجاز : قَرْنٌ وَاتِدٌ : مُنْتَصِبٌ ، وقيل لأَعْرَابيٍّ : ما النَّطْشَانُ ؟ قال : يُوَتّدُ العَطْشَان ، ورُوِيَ : شَيْءٌ نَتِدُ به كَلاَمَنَا ، كما في الأَساس .
[ وجد ] : وَجَدَ المَطلوبَ والشيْءَ كوَعَدَ وهذَه هي اللغة المشهورة المتّفق عليها وَجِدَه مثل وَرِمَ غير مشهورة ، ولا تُعرَف في الدواوين ، كذا قاله شيخُنَا ، وقد وَجَدْت المصنِّفَ ذكَرَها في البصائر فقال بعد أَن ذَكَر المفتوحَ : ووَجِدَ ، بالكسر ، لُغَةٌ ، وأَورده الصاغانيّ في التكملة فقال : وَجِد الشّيءَ ، بالكسر ، لغة في وَجَدَه يَجِدُه ، ويَجُدُهُ ، بضمّ الجيم ، قالَ شيخنا : ظاهره أَنه مُضارعٌ في اللغتينِ السابِقَتينِ ، مع أَنه لا قائلَ به ، بل هاتانِ اللغتانِ في مُضارِعِ وَجَدَ الضالَّة ونَحْوها ، المَفْتوح ، فالكسر فيه على القياس لُغَةٌ لجميعِ العَرَب ، والضمُّ مع حذفِ الواو لُغَة لبني عامرِ بن صَعْصَعَةَ ، ولا نَظِيرَ لَهَا في باب المِثَال ، كذا في ديوان الأَدب للفَارابيّ ، والمصباح ، وزاد الفيُّوميُّ : ووَجْه سُقُوطِ الواو على هذه اللغةِ وُقوعُها في الأَصل بين ياءٍ مفتوحةٍ وكسرةٍ ، ثم ضُمَّت الجيم بعد سُقوط الواوِ من غير إِعادتها ، لعدمِ الاعتداد بالعارِض ، وَجْداً ، بفتح فسكون ، وجِدَةً ، كعِدَة ، ووُجْداً ، بالضَّمّ ، ووُجُوداً ، كقُعُود ،
هامش
( 1 ) عن معجم البلدان وبالأصل " منهل " .
( 2 ) زيادة عن معجم البلدان ، وبالأصل " تسمى " بدل " يسمى " .
( 3 ) عن معجم البلدان ، وبالأصل " صلال " .
( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : جذيلا ، تصغير جذل ، وهو الراعي المصلح الحسن الرعية ، وقد قيل إن جذيلا اسم رجل . والواتد : الثابت . والضمير في لاقت ضمير الإبل ، وإن لم يتقدم لها ذكر لأن البيت أول القصيدة . أفاده في اللسان .