ونَجدَ الطريقُ يَنْجُدُ نُجُوداً ، كذلك .
وأَبو نَجْدٍ : عُرْوَةُ بنُ الوَرْدِ ، شاعِرٌ معروف .
ونَجْدَةُ بنُ عامِرٍ الحَرُورِيّ الحَنَفِيُّ من بني حَنِيفَة خَارِجِيٌّ من اليَمَامَة وأَصحابُه النَّجَدَاتُ ، مُحَرَّكَةً ، وهم قَوْمُ من الحَرُورِيَّة ، ويقال لهم أَيضاً النَّجَدِيَّةُ .
والمُنَاجِدُ : المُقَاتِل ، ويقال : ناجَدْتُ فُلاناً إِذا بارَزْتَه لِقتَالٍ . وفي الأَسَاسِ رجل نَجُدٌ ونَجِدٌ ونَجِيدٌ ومُنَاجِدٌ ( 1 ) . والمُنَاجِدُ : المُعِينُ ، وقد نَجَدهَ وأَنْجَدَه ونَاجَدَه ، إِذا أَعانَه ، وفي حديث أَبي هُريرَةَ رضي الله عنه في زكاة الإِبلِ " ما مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ لا يُؤَدِّي حَقَّها إِلا بُعِثَتْ له يَوْمَ القِيَامَةِ أَسْمَنَ ما كَانَتْ ، على أَكْتَافِها أَمْثَالُ النَّوَاجِد شَحْماً تَدْعُونَه أَنتم الرَّوَادِفَ " ، هي طَرَائِق الشَّحْم , واحِدتها نَاجِدَةٌ ، سُمِّيَتْ بذلك لارتفاعِهَا .
والتَّنْجِيد : العَدْوُ ، وقد نَجَّدَ ، نقلَه الصاغانيّ .
والتَّنْجِيدُ : التَّزْيِينُ ، قال ذو الرُّمَّة :
حَتَّى كَأَنَّ رِيَاضَ القُفِّ أَلْبَسَهَا * مِنْ وَشْىِ عَبْقَرَ تَجْلِيلٌ وتَنْجِيدُ
وفي حديث قُسٍّ " زُخْرِفَ ونُجّدَ " أَي زُيِّنِ .
والتَّنْجِيدُ : التَّحْنِيكُ والتَّجْرِيب في الأُمور ، وقد نَجَّدَه الدهْرُ إِذا حَنَّكَه وجَرَّبَه .
والتَّنَجُّدُ : الارتفاعُ في مِثْلِ الجَبَلِ ، كالإِنجاد .
* ومما يستدرك عليه :
كَانَ جَبَاناً فاسْتَنْجَدَ : صار نَجِيداً شُجَاعاً .
وغَارَ وأَنْجَدَ : سارَ ذِكْرُه في الأَغْوَارِ والأَنْجَادِ .
ونَجْدَانِ ، مَوْضِعٌ في قول الشماخ :
أَقُولُ وأَهْلِي بِالجَنَابِ وأَهْلُها * بِنَجْدَيْنِ لا تَبْعَدْ نَوَى أُمِّ حَشْرَجِ
ويقال له : نَجْدَا مَرِيعٍ .
وأَعْطاه الأَرْضَ بما نَجَدَ منها ، أَي بما خَرَجَ ، وفي حديث عبد الملك أَنّه بَعَثَ إِلى أُمِّ الدَّرْدَاءِ بِأَنْجَادٍ من عِنْده ، وهو جَمْع نَجَدٍ ، بالتحرِيك ، لمتَاعِ البَيْت من فُرُشٍ ونَمارِقَ وسُتُورٍ .
وفي المحكم : النَّجُود ، أَي كصَبور ، الذي يعالج النُّجُود بالنَّفْضِ والبَسْطِ والتَّنْضِيد .
والنَّجْدَة ، بالفتح السِّمَن ، وبه فُسِّر حديثُ الزكاة حينَ ذكرَ الإِبلَ : إِلاَّ مَنْ أَعْطَى فِي نَجْدَتِها ورِسْلِها قال أَبو عبيد ( 2 ) : نَجْدَتُها : أَن تَكْثُر شُحومُها حتى يَمْنَع ذلك صاحِبَها أَن يَنْحَرَهَا نَفَاسَةً [ بها ]
( 3 ) ، فذلك بمنزلِة السِّلاحِ لها مِن رَبِّها تَمْتَنع به ، قال : ورِسْلُها : أَن لا يَكون لها سِمَنٌ فَيَهُونَ عليه إِعطاؤُها ، فهو يُعْطِيها على رِسْلِه أَي مُسْتَهِيناً بها ، وقال المَرَّار يَصِف الإِبل ، وفَسَّرَه أَبو
عَمْرُ :
لَهُمْ إِبِلٌ لاَ مِنْ دِيَاتٍ ولَمْ تَكُنْ * مُهُوراً ولا مِنْ مَكْسَبٍ غيرِ طَائِل
مُخَيَّسَةٌ ( 4 ) فِي كُلِّ رِسْلٍ ونَجْدَةٍ * وقَدْ عُرِفَتْ أَلْوَانُها في المَعَاقِلِ
قال : الرِّسْل : الخِصْب . والنَّجْدَة : الشَّدَّة ، وقال أَبو سعيد في قوله في نَجْدَتِهَا : ما يَنُوبُ أَهْلَهَا مِمّا يَشُقُّ عليهم ( 5 ) من المَغارِم والِّدياتِ ، فَهذِه نَجْدَةٌ على صَاحِبها ، والرِّسْل : ما دُونَ ذلكَ من النَّجْدَةِ ، وهو أَن يَعْقِرَ ( 6 ) هذا وَيَمْنَح هذا وما أَشْبَهَه [ دُونَ النَّجْدَة ] ( 7 ) وأَنشدَ لِطَرَفَةَ يصف جارِيَةً : تَحْسَبُ الطَّرْفَ عَلَيْهَا نَجْدَةً * يَا لَقَوْمِي لِلشَّبَابِ المُسْبَكِرّْ
يقول : شَقَّ عليها النَّظَرُ لِنَعْمَتِها فهي سَاجِيَةُ الطَّرْفِ ، وقال صخْرُ الغَيِّ :
لَوْ أَنَّ قَوْمِي مِنْ قُرَيْمٍ رَجْلاَ * لَمَنَعُونِي نَجْدةً أَوْ رِسْلاَ
هامش
( 1 ) بالأصل : " رجل نجد ونجدة ونجود مناجد " والعبارة أثبتت عن الأساس .
( 2 ) في التهذيب : قال أبو عبيد : قال أبو عبيدة .
( 3 ) زيادة عن التهذيب واللسان .
( 4 ) المخيسة هي المعقلة في معاقلها لتنحر وتطعم .
( 5 ) التهذيب واللسان : عليه .
( 6 ) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : " يفقر " وبهامشه : " أفقره بعيره أو ناقته أو ظهره : أعاره إياه للحمل أو للركوب " .
( 7 ) زيادة عن التهذيب واللسان .