قلت :
ومَيْدَان الغَلَّةِ : مَحَلَّةٌ بِمصرَ .
والمَيْدَانانِ : مَحَلَّتَانِ بِبُخَارَا .
والمَيْدَانُ بِدِمَشْقَ اثنانِ .
فصل النون
مع الدال المهملة
[ نأَد ] النَّآدُ ، كسَحَابٍ ، والنَّآدَى ، كحَبَالَى ، عن كراع ، والنَّؤُودُ ، كصَبُورٍ ، اسم الدَّاهِيَة ، قال الكُمَيت :
فَإِيَّاكُمْ ودَاهِيَةً نَآدَى * أَظَلَّتْكُمْ بِعَارِضِها المُخِيلِ
نَعَتَ به الدَّاهِيَة ، وقد يكون بَدَلاً ، وأَنشد :
أَتَانِي أَنَّ دَاهِيَةً نَآداً ( 1 ) * أَتَاكَ بِهَا عَلَى شَحْطٍ مَيُونُ
قال أَبو منصور : ورواها غيرُ الليثِ : أَنّ دَاهِيَةً نَآدَى . على ، فَعَالي كما رواه أَبو عُبَيْدٍ والنَّأْدُ ، بالفَتْحِ ، قال شيخنا : ذِكرُ الفَتْحِ مُستدرك النز وقيل لثغة قاله ابن دريد : النَّأْدُ : الحَسَدُ ، نَأْدَه ، كَمَنَعَه : حَسَدَه . ونَأَدَتِ الأَرْضُ : نَزَّتْ . ونَأَدَتِ الدَّاهِيَةُ فُلاَناً : دَهَتْهُ ، وفي الأَساس : فَدَحَتْه ( 2 ) وبَلَغَتْ منه . وفي حديث عُمَر والمَرْأَةِ العَجُوزِ أَجَاءَتْنِي النَّآئِدُ ، إِلى اسْتِيشَاءِ ( 3 ) الأَبَاعِدِ النَّآئد : الدَّواهِي ، جَمْعُ نَآدَى ، تريد أَنَّهَا اضْطَرَّتها الدّواهي إِلى مسأَلة الأَباعِد :
* ومما يستدرك عليه :
[ نبد ] : نَبِدَ الشيْءُ ، كفَرِحَ ( 4 ) : سَكَنَ ، عن الزَّمخشريّ ، وبه رَوَى حديث عُمَر الآتي : والنِّبَادِيَّةُ : جَرَّةُ الخَمْرِ والخَلّ ، عَامِّيَّة .
[ نثد ] : نَثِدَ ( 5 ) الشيْءُ ، كَفَرِحَ ، نُثُوداً ، كنَثَطَ نُثُوطاً ، أَهْمَلَه الجوهريّ ، وقال الصاغانيُّ : أَي سَكَنَ ورَكَدَ ونَثَدْتُه ونَثَطْتُه : سَكَّنْتُهُ ، هكذا في الأَفعال لابن القطَّاع ، وكلامه يقتضي أَن يكون من حَدّ نَصَر ، وفي النهاية وفي حديث عُمَر وحَضَر طعَامُه فجاءَتْه جارِيَةٌ بِسَويقٍ فناوَلَتْه إِيّاه . قال رجلٌ : فجَعَلْتُ إِذا أَنَا حَرَّكْتُه ثَارَ له قُشَارٌ وإِذا تَرَكْته نَثِدَ القُشَارُ القُشَارُ : القِشْرُ ، قال الزمَخْشَريُّ : أَي سَكَنَ ورَكَدَ ، ويُروىَ بالبَاءِ المُوَحَّدَة ، وقال الخَطَّابِيُّ : لا أَدْرِي ما هُو ، وأُراه رَثَد ، بالراءِ ، أَي اجْتَمَع في قَعْرِ القَدَحِ ، ويجوز أَن يكون نَثَطَ فأَبْدلَ الطاءَ دالاً للمَخْرَج .
ونَثِدَت الكَمْأَةُ : نَبَتَت . عن الصاغانيّ .
* ومما يستدرك عليه :
نَثَدَ الشَّيءَ بيدِه : غَمَزَهُ ، عن ابنِ القَطَّاع .
[ نجد ] : النَّجْدُ : ما أَشْرَفَ من الأَرضِ وارتَفَعَ واسْتَوَى وصَلُب وغَلُظَ ، أَنْجُدٌ جمع قِلّة كفَلْسٍ وأَفْلُسٍ وأنجاد قال شيخنا : وقد أسلفنا ، غيرَ مَرَّةٍ أَن فَعْلاً بالفتح لا يُجْمَع على أَفْعَالٍ إِلاَّ في ثلاثةِ أَفْعَالٍ مَرَّت ليس هذا منها ، ونِجَادٌ بالكسر ، ونُجُود ونُجْدٌ بضمهما ، الأَخيرة عن ابن الأَعرابيّ وأَنشد :
لَمَّا رَأَيْتُ فِجَاجَ البِيدِ قَدْ وَضَحَتْ * وَلاَحَ مِنْ نُجُدٍ عَادِيَّةٌ حُصُرُ
ولا يكون النِّجَادُ إِلاَّ قُفًّا أَو صَلاَبَةً من الأَرضِ في ارتِفاع مثل الجَبلِ مُعْتَرِضاً بين يَدَيْكَ يَرُدُّ طَرْفَك عَمَّا وراءَه ، ويقال : اعْلُ هاتِيكَ النِّجَادَ وها ذاك النِّجادَ ، يُوَحّد وأَنشد :
* رَمَيْنَ بِالطَّرْفِ النِّجَادَ الأَبْعَدَا ( 8 ) *
هامش
( 1 ) بالأصل " نآدى " وما أثبت عن اللسان .
( 2 ) في الأساس : قدحته .
( 3 ) عن النهاية ، وبالأصل " استنشاء " .
( 4 ) في النهاية " نبد " وقد ذكره في " نبد " وأعاده في " نثد " وذكره الزمخشري في " نثد " انظر الفائق 3 / 185 .
( 5 ) في النهاية واللسان " نثد " ضبط قلم .
( 6 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : وفي النهاية الخ ما ذكره الشارح نقله من التكملة والذي في النهاية فيه بعض مغايرة لما فيها " .
( 7 ) في المطبوعة الكويتية : " وإذا تركته نثد القشار " [ القشار : ] القشر . جعل القشار من أصل الحديث ، وفي النهاية في مادتي : " نبد " و " نثد " ينتهي الحديث في : " إذا تركته نبد " و " إذا تركته نثد " فلا ضرورة تقتضي الزيادة .
( 8 ) للفرزدق من أرجوزة ، وقبله : قلائص إذا علون فدفدا
ويروى : يرمين بالطرف النجاء الأبعدا
فلا شاهد فيه .