به أَربابُ الحواشي ، ونقله شيخُنا . فلا غَلَطَ حينئذ يُنْسَبُ إلى الجوهريِّ ، كما هو ظاهر ، وقيل : معنَى خِفاف الأَزواد : ليس على ظُهُورها زادٌ للرَّاكِبِ .
وقال الصاغاني : يريد لا زادَ عليها مع رِحَالِها .
وسَمَدَ : ثَبَتَ في الأَرض ، ودام عليه .
وهو لك أبداً سَمْداً ، أي سَرْمَداً ، عن ثَعلب . ولا أَفعَلُ ذلك أَبداَ سَمْداً ، سَرْمَداً .
وهو يأْكُل السَّمِيدَ كأمير ، الحُوَّارَى ، وعن كُراع : هو الطعامُ ، وقال : هي بالدّال غير معجمة وبالذَّال أَفصحُ وأَشهرُ .
والإِسْميدُ الذي يُسَمَّى بالفارسيّة : السًّمِد ( 1 ) ، معرّب .
قال ابن سيدَه : لا أَدري أهو هذا الذي حكاه كُرَاع ، أَم لا . وقد نُسِبَ اليه أَبو محمد عبد الله بن محمد بن عليّ بنِ زِيادٍ ، العَدْلُ المُحَدِّثُ .
واسْمَدَّ الرَّجلُ اسمِداداً ( 2 ) ، وكذا اسْماداً سْمِيداداً : وَرِمَ وقيل : وَرِمَ غَضَباً غَضَباً ، وقال أبو زيد : وَرِم وَرَماً شَدِيداً . واسْمَادَّت يَدُه وَرِمَتْ . وفي الحديث : اسمادَّتْ رِجْلُهَا انتفَخَتْ وَوَرِمَت . وكلُّ شْيءٍ ذَهَبَ أَو هَلَكَ فقد أسمَدَّ واسْمادَّ . واسْمَادَّ من الغَضب ، واسْمَادَّ الشيءُ : ذهبَ وسَمَدَانُ محرّكةُ : حِصْنٌ باليَمَنِ عظيمٌ .
* ومما يستدرك عليه :
يقالُ للفَحْل إذا اغتَلَم : قد سَمَدَ .
ووَطْبٌ سامِدٌ : مَلآنُ منتَصِبٌ . وهو مَجاز .
وسَمَدَ سُمُوداً : غَنَّى ، قال ثعلب : وهي قليلةٌ .
وقوله عز وجل : ( وأَنْتُمْ سامِدُونَ ) ( 4 ) فُسِّر بالغِناءِ . وروي عن ابن عباس أنه قال : السُّمُودُ : الغِنَاءُ ، بلُغَة حِمْيَر . وزاد في الأَساس : لأَن المُغَنِّيَ يَرفَعُ رأْسَهُ ويَنْصِبُ صَدْرَه . ويقال لِلْقَيْنَة : أَسْمِدينا ، أَي أَلْهِينا بالغِنَاء ، وهو مَجاز .
وسَمَدَ الرجلُ سُمُوداً : بُهِتَ .
وأسْمَدهُ سمداً مَقْصِدهُ ، كصمَدْهُ
وسَمَدَ الأَرضَ سَمْداً : سَهَّلَها .
وسَمَّدها : زَبَّلَها . والمِسْمَد : الزَّبِيلُ ( 5 ) عن اللِّحْيَانيّ . واسمَادَّ الشيءُ ذَهَبَ .
وسَمَدُون ، مُحَرَّكةً : قَرْيَةٌ بمصر ، في المُنوفِيَّةِ .
[ سمرد ] السُّمْرُود ، بالضّمّ ، أَهمله الجوهريّ ، وقال الصاغانيّ : هو : الطويلُ من الرجال . كذا في التكملة .
[ سمعد ] : و [ سمغد ] : اسْمَعَدّ الرجلُ اسْمِعْداداً ، أَهمله الجوهَرِيّ ( 6 ) . وقال الصاغانيّ : إذا امتلأ غضباً ، كاسْمَعَطَّ واشْمَعَطّ .
واسمَعَدَّت أَنَامِلُه : تَوَرَّمَتْ ، وكذا الرِّجلُ واليَدُ .
كاسْمَغَدَّ ، بالمعجمة فيهما . وفي الحديث أَنَّهُ صلى حتى اسمَغَدَّتْ رِجْلاَهُ ، أَي تَوَرَّمَتَا وانتَفَخَتَا . والسٍّمَغْد كحِضَجْر : الطويلُ من الرجال الشديدُ الأَركانِ ، قاله أَبو عَمرو ، وأَنشد لإياس بن خَيْبَرِيّ : حتّى رَأَيْتُ العَزَبَ السِّمَغْدَا * وكان قد شَبَّ شَباباً مَغْدا
والسِّمَغْد . أيضاً : الأَحمقُ الضَّعِيفُ والسِّمَغْدُ أَيضاً : المُتَكَبِّرُ المُنْتَفِخُ غَضَباً . هكذا في النسخ .
والصواب فيه : السِّمَّغْد ، كقِرْشَبٍّ كما هو بخطّ الصاغاني .
* ومما يستدرك عليه :
المُسْمَغِدُّ ، كمُقْشَعِرٍّ : الناعِمُ ، وقيل : الذَّاهِب ، وأَيضاَ : الشَّدِيدُ القَبْضِ حتى تَنتَفخَ الأَنامِلُ . أَيضاً : المُتَكَبِّرُ . وأَيضاً : الوارِمُ . واسْمَغَدَّت أَنامِلُه : تَوَرَّمَتْ . واسمَغَدّ الجُرْحُ ، إذا وَرِمَ .
وعن ابن السِّكِّيتِ : رأَيْتُه مُغِدّاً مُسْمَغِدّاً ، إذا رَأَيْتَه وارِماً من الغَضَب . وقال أبو سُواجٍ :
هامش
( 1 ) اللسان : سمد .
( 2 ) الصحاح : " واسمأد بالهمز اسمئدادا " ومثله في اللسان . وفي التكملة : اسمد اسمدادا مثل اسمأد .
( 3 ) اللسان : " اسمأدت " ، بالهمز .
( 4 ) سورة النجم الآية 61 .
( 5 ) عن اللسان وبالأصل " الزبل " .
( 6 ) في الصحاح : واسمغد الرجل . . وردت فيه بالغين المعجمة وأهملت بالعين المهملة .