يَمْرُد ، وفي الأَفْعَال ، وهي المِجْدَافُ ، قال رؤبة :
إذَا أَصْمَأَكَّ أَخْدَعَاهُ ابْتَدَّا * صَلِيفَ مُرْدِيٍّ ومُصْلَخِدَّا
ومُرَادٌ ، كغُرابٍ : أَبو قَبِيلَةٍ من اليمن ، وهو مُرَاد بن مالِكِ بن زيدَ ابن كَهْلاَن بن سَبَإٍ وكان اسْمُه يَحَابِرِ فَسُمِّيَ مُرَاداً لأَنّه تَمَرَّدَ ، وقال ابنُ دُرَيْد : يَحَابِر جمْع يَحْبُورَة ، وسُمِّيَ مُرَاداً لأَنّه أَوَّل مَن مَرَدَ باليَمَن . وفي المصباح ، مُرَاد قَبِيلةٌ مِن مَذْحِج . قلت ومَذْحِج هو مالك بن زَيْد المُتَقدّم ذِكْرُه في التهذيب ، وقيل إِن نَسبهم في الأَصل من نِزار .
والمَرادُ كسَحَابٍ وكَتَّانٍ ( 1 ) العُنُقُ ، وعلى الأَوّل اقتصرَ الجَوْهَرِيّ ، مَرارِيدُ .
ومارَدُونَ : قَلْعَةٌ أَي معروفة على قُنَّةِ جَبَلِ الجَزِيرة مُشْرِفَة على بلادٍ كثيرةٍ وفضاءٍ واسِعٍ ، تَحْتَهَا رَبَضٌ عَظِيم فيه أَسواقٌ ومَدارِسُ ورُبُطٌ ، ودُورُهم كالدَّرَجِ ، وكلُّ دَرْبٍ يُشْرِف على ما تَحْتَه من الدُّورِ ، والماءُ عندهم قليلٌ ، وأَكثرُ شُرْبِهم من الصهاريج التي يُعِدُّونها في بُيوتهم ، كذا في المراصد . تقول في النَّصْبِ والخَفْضِ مَارِدِينَ ، أَي إِنه مُلْحَق بجمع المُذِكّر السالم في الإِعراب ( 2 ) ، كصِفِّينَ وفِلَسْطِينَ ونَحوِهما .
قال شيخنا : ومنهم من يُلْزِمُها اليَاءَ ، كَحِينٍ ، ومنهم من يُلْزِمها الواوَ وفتحَ النون .
والمَرِيدُ ، كأَمير : التَّمْرُ يُنْقَعُ في اللَّبَنِ حتى يَلِينَ ، وقد مَرِدَ كفَرِحَ : دَامَ على أَكْلِه ، وقال الأَصمعيُّ : ويقال لكُلِّ شْيءٍ دُلِكَ حتّى اسْتَرْخَى : مَرِيدٌ ، والتمْرُ يُلْقَى في اللَّبَن حَتَّى يَلِينَ ثم يُمْرَدُ باليَدِ : مَريدٌ . المَرِيدٌ أَيضاً : الماءُ بِاللَّبَنِ وبه فُسِّرَ قولُ النابِغَة الجَعْدِيّ :
فَلَمَّا أَبَي أَنْ يَنْزِعَ القَوْدُ لَحْمَه * نَزَعْتُ المَدِيدَ والمَرِيدَ لِيَضْمُرَا
المِرِّيد كسِكِّيتٍ : الشديدُ المَرَادَةِ ، أَي العُتُوَّ ، مثل الخِمِّيرِ والسَّكِّير .
ومُرَيْدٌ ، كزُبَيْرٍ : بالمدينةِ شرَّفها اللهُ تعالى ، وهي أَطَمَةٌ لِبَنِي خَطْمَةَ ، وقد جاءَ ذِكْرُه في الحديث . ومُرَيْد الدَّلاَّلُ أَبو حاتم ، روى عن أَيُّوبَ السٍّخْتِيَانيّ ، وعنه ابنُه حاتِم بن مُرَيْد . وعَبْدُ الأَوَّلِ بنُ مُرَيْدٍ من بني أَنْفِ النَّاقَةِ ، روَى عنه محمّد بن الحسن بن دُرَيد . وَرَبِيعَةُ بنْتُ مُرَيْدٍ روَى عنها المُنْتَجِعُ بن الصَّلْت وأَحْمَدُ بن مُرادٍ الجُهْنِيّ مُحَدِّثُونَ .
وَمَارِدَةُ : كُورَةٌ واسِعَة بالمَغْرِب ( 3 ) من أَعمالِ قُرْطُبة ، وهي مَدِينة رائعة كثيرةُ الرُّخَامِ عَالِيَة البِنْيَانِ ، بَينها وبين قُرْطُبَة سِتَّةُ أَيّام .
وفي الحديث ذكر ثَنِيَّة مَرْدَانَ ، بفتح فسكون ، وهي بينَ تَبُوكَ والمَدِينةِ وبها مَسْجِدٌ للنبيِّ صلى اللهُ عَليه وسلَّمَ .
* ومما يستدرك عليه :
المَرُود ، كصَبُورٍ ، والمارِدُ : الذي يَجِيءُ ويَذْهَب نَشاطاً ، قال أَبو زُبَيْد :
مُسْنِفَاتٌ كَأَنَّهُنَّ قَنَا الهِنْ * د وَنَسَّى الوَجِيفُ شَغْبَ المَرُودِ ( 4 )
ومَرِدَ ، كفرِحَ : تَطَاوَل في المَعَاصِي لُغَة في مَرَدَ كنَصر ، عن الصاغانيّ .
ومُرَاد : حِصْن قريبٌ من قُرْطُبة ، وعبدُ الله بن بكر بن مَرْدَان شَيْخٌ لغُنْجَار ، ومَرْدَان لَقَبُ مُقَاتِل بن رَوْحٍ المَرْوَزِيّ والد محمدٍ شيخِ البخاريّ ، وأَبو محمّدٍ عبدُ الله بن محمّد بن مَكِّيٍّ المعروفُ بابنِ مارِدَةَ المَارِدِيُّ نُسب إِلى جَدِّه ، مات ببغداد سنة 444 .
وَمَرَدْت الشيءَ ومَرَّدْته : لَيَّنْتُه وصَقَلْتُه .
والمَرْدُ ( 5 ) : الثَّرْدُ .
ومَرَدَ الشيءَ في الماءِ : عَرَكَه .
هامش
( 1 ) في القاموس : " وكتاب " وفي نسخة ثانية : " وكتان " كالأصل .
( 2 ) في معجم البلدان سميت بماردين لأن مستحدثها لما بلغه قول الزباء " تمرد مارد وعز الأبلق " ورأى حصانة قلعته وعظمها قال : هذه ماردين كثيرة لا مارد واحد .
( 3 ) معجم البلدان : من نواحي الأندلس .
( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله مسنفات من أسنف الفرس إذا تقدم الخيل " وبهامش اللسان : " . . وإذا سمعت مسنفة بفتح النون ، فهي الناقة من السناف ، أي شد عليها ذلك " .
( 5 ) التهذيب : المرد : الثريد : ومثله في اللسان ، وضبطت المرد بالتحريك منهما . وضبطت في المطبوعة الكويتية : بفتح فسكون .