المَقْرُوءَةَ المُصحَّحةَ فلم يَجِد فيها إلاَّ العِبارَةَ المذكورة بِعَيْنِها فقال : والظاهر أَنَّه سَهْوٌ وسَبْقُ قَلَمٍ ، كأَنَّه قَدَّم وأَخَّر في عِبارة الجوهَريِّ وأَسقَطَ بعضَها ، وهو مُفْرَدُ هذه الجموعِ فإِنها جُموعٌ لِقَتدٍ مُحرَّكَةً ، وهو خَشَبُ الرَّحْلِ ، لا للقَتَادِ الذي هو الشَجَرُ الشائكُ ، ففي الصحاح : القَتَدُ ، أَي مُحَرَّكةً : خَشَبُ الرَّحْلِ ، وجَمْعُه أَقتادٌ وقُتُودٌ ، ومثلُه في كثيرٍ من أُمَّهاتِ اللُّغَةِ ، وهذا هو الصَّوابُ سَماعاً وقِياساً .
قلت : وعِبارةُ اللّسانِ بعدَ قولِه : اشتكت بُطُونَها ما نَصُّها : والقَتَدُ والقِتْدُ الأَخِيرةُ عن كُرَاع : خَشَبُ الرَّحْلِ ، وقيل : القَتَد : مِن أَدَواتِ الرَّحْلِ ، وقيل : القَتَد : مِن أَدَواتِ الرَّحْلِ ، وقيل : جَمِيعُ أَداتِه ، والجَمْعُ أَقْتَادٌ وأَقْتُدٌ وقُتُودٌ ، قال الطِّرِمَّاحُ :
قَطِرَتْ وَأَدْرَجَها الوَجِيفُ وضَمَّها * شَدُّ النُّسُوعِ إِلى شُجُورِ الأَقْتُد ( 1 )
وقال النابِغةُ :
* وَانْمِ القُتُودَ عَلَى عَيْرَانَةٍ أُجُدِ
وقال الراجز :
كَأَنَّنِي ضَمَّنْتُ هقْلاً عُوْهَقَا * أَقْتَادَ رَحْلِي أَو كُدُرًّا مُحْنِقَا
وأَبو قَتادَة : الحارِثُ بنُ رِبْعِيٍّ السُّلَمِيُّ الأَنْصَاريُّ صَحَابِيٌّ ، رضي اللهُ عنه ، وقال ابنُ الكلبيّ وابنُ إسحاقَ : اسمُه النُّعمَانُ . وقال بعضهم : شَهِدَ بَدْراً ، ولم يذكره ابنُ إِسحاقَ ولا ابْنُ عُقْبَةَ في البَدْرِيِّينَ ، توفِّيَ سنةَ أَربعٍ وخمسين . أَبو الخَطَّابِ قَتَادَة بن دِعَامَةَ بن قَتَادَةَ بن عزيزِ ابن عمِرو بن ربيعةَ بن الحارثِ بن سَدُوسٍ السَّدوسِيُّ الأَعمَى البَصْرِيُّ تابِعِيٌّ ، سمع أَنَساً وسَعيدً بن الْمسَيّب وغَيْرَ واحِدٍ قال إِسماعيل بن عُلَيَّةَ : تُوُفِّيَ سنةَ ثمانَ عَشْرَةَ ومائة أَبو عُمَرَ ( 2 ) ، ويقال : أَبو عَبْدِ الله قَتَادَةُ بنُ النُّعْمَان بن زَيْدٍ الظَّفَرِيّ الأَنصارِيّ المَدَنِيّ ، أَخو أَبي سَعيدٍ الخُدْرِيّ لأُمِّه ، شَهِدَ بَدْراً ، سَمِع النبيَّ صلَّى الله عليه وسلم ، روى عنه أَبو سَعِيد الخُدْرِيّ ، قال يحيى بن بُكَيْر : ماتَ سنَة ثَلاثٍ وعشرِين ، وصلَّى عليه عُمَرُ ، ونزل في قبره أَبو سعيدٍ ومحمدُ بن مَسْلَمة ، والحَارِث بن خَزَمَةَِ ، رضي الله عنهم ، كذا في أًسماءِ الرِّجال للمَقْدِسيّ قَتَادَة بن مِلْحَانَ القَيْسِيّ ، قَيْس بن ثَعْلَبةَ ، مَسحَ النبيُّ صلَّ الله عليه وسلَّم رأْسَه ووَجْهَه ، روى عنه ابنُ ( 3 ) عبد الملكِ ، صَحَابِيَّانِ ، رضي اللهُ عنهما . وفي الصحابة من اسمُه قَتَادَةُ غير هؤلاءِ ، قَتَادة بن قَيْس الصَّدفِيّ ، وقَتَادة بنُ القَائِف ، وقَتَادَة بن الأَعْوَرِ بنِ ساعِدَةَ ، وقَتَادَة بن عَيَّاشٍ أَبو هِشام الجُرَشِيّ . وقتادة بن أَوْفَى ( 4 ) ، وقتادةُ الأنصاريّ أخو عُرْفَطَةَ ، وقَتَادةُ اللَّيْثِيّ ، وقَتَادَة والدُ يَزِيدَ ، راجِعْ تَجْرِيد الذَهَبِيّ ومُعْجَم ابن فَهْد ، واسْتَدْرَك شيخُنا قَتَادة بن مَسْلَمَة الحَنَفِيّ من شُعَرَاءِ الحَمَاسَةِ . قال : ولهم قَتَادَاتٌ غيرُ مَعْرُوفين . وقُتَائدةُ ، بالضّمَ : ثَنِيُّةٌ معروفة أَو اسمُ عَقَبَةٍ ، قال عبدُ مَنافِ ابنُ رِبْعٍ الهُذَلِيُّ :
حَتَّى إِذَا أَسْلَكُوهُمْ ( 5 ) فِي قُتَائدَة * شَلاًّ كَمَا تَطْرُدُ الجَمَّالَةُ الشُّرُدَا
أَي أَسْلَكوهم في طَريقِ قُتائِدَةَ ، وقيل : قُتَائِدةُ مَوْضِعٌ بِعَيْنِه ، أَو كُلُّ ثَنِيَّةٍ قُتَائِدَةٌ . وتَقْتُدُ ، كَتَنْصُر
( 6 ) ة : بالحجازِ ، أَو رَكِيَّةٌ بِعَيْنِها ، أَو اسمُ ماءٍ ، حكاها الفارِسيُّ بالقاف والكاف ، وكذلك رُوِي بيتُ الكِتَابِ بالوَجْهَيْنِ ، قال :
* تَذَكَّرَتْ تَقْتُدَ بَرْدَ مَائِهَا
ونَصَبَ بَرْدَ لأَنه جعَلَه بدَلاً من تَقْتُدَ ، قال الصاغانّي : الرجز لأَبي وَجْزَة الفقعَسِيّ ، وقيل : لِجَبْرِ بن عبدِ الرحمن ، وقبله :
* جَابَتْ عَلَيْهِ الحِبْرَ من رِدَائِها
وبعده :
* وعَتَكَ البَوْلُ عَلَى أَنْسَائِهَا ( 7 )
وقُتُنْدَةُ ، بضمَّتين : د ، بالأَندلس وَقْعَتُه مشهورة ، ويقال فيه بالكاف أَيضاً . قتَادٌ كسَحَابٍ وغُرَابٍ : عَلَمُ بَنِي سُلَيْم ، هكذا في
هامش
( 1 ) ديوانه ، وصدره : فعد عما ترى إذ لا ارتجاع له
( 2 ) في أسد الغابة : أبو عمرو وقيل أبو عمر وقيل أبو عبد الله .
( 3 ) كذا ، ولعله " ابنه عبد الملك " وانظر أسد الغابة .
( 4 ) في أسد الغابة : قتادة بن أوفى وقيل قتادة بن أبي أوفى .
( 5 ) معجم البلدان : أسلكوها .
( 6 ) معجم البلدان : تقتد بالفتح ثم السكون وتاء أخرى مفتوحة . وضبطه الزمخشري بضم الثانية .
( 7 ) ضبط " البول " من معجم البلدان ، وفيه : هذا الشطر قبل " تذكرت . . . وبعده : فبدت الحاجز من رعائها